نشوان محمد /
نُظمت اليوم الجمعة 18 يوليوز 2025 بالعاصمة الرباط النسخة الثامنة من منتدى “المغرب اليوم” الذي دعت إليه مجموعة “لوماتان” تحت شعار قوي وواعد: “مغرب 2030.. ترسيخ أسس أمة عظيمة”
وقد شارك في الجلسة الافتتاحية عدد من المسؤولين والخبراء والفاعلين، من ضمنهم وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد المهدي بنسعيد، الذي قدّم مداخلة مؤثرة سلّط فيها الضوء على رهانات المرحلة المقبلة.

وفي حديثه، شدّد السيد الوزير على أن تنظيم كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب كل من إسبانيا والبرتغال، لا يقتصر فقط على البعد الرياضي واللوجستي، بل يتجاوزه ليُلامس العمق الاستراتيجي في تمكين الإنسان المغربي، وجعله محور أي تحول اقتصادي أو تنموي.
وأكد بنسعيد أن تطوير الرأسمال البشري يشكل خياراً استراتيجياً انخرط فيه المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، من خلال سياسات عمومية تضع الإنسان في صلب النموذج التنموي الجديد، وتولي أهمية قصوى لتعزيز قدرات الشباب وتأهيلهم لمهن المستقبل.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير أهمية الصناعات الثقافية والإبداعية، باعتبارها رافعة حقيقية للتمكين الاقتصادي ووسيلة لخلق فرص الشغل، داعياً إلى دعم المواهب الوطنية والانفتاح على الأسواق العالمية. كما أشار إلى قطاع واعد يشق طريقه بقوة في الاقتصاد الرقمي، ألا وهو صناعة الألعاب الإلكترونية، التي بلغ رقم معاملاتها عالمياً حوالي 300 مليار دولار، مما يجعلها فرصة ذهبية ينبغي للمغرب استثمارها من خلال رأسماله البشري الشاب والمبدع، دون الاكتفاء بالاستثمارات الأجنبية.
واختتم السيد بنسعيد مداخلته بالتأكيد على أن التحول نحو مغرب 2030 يقتضي تعبئة جماعية وإرادة قوية لبناء نموذج تنموي أصيل، يُمكّن المغرب من ترسيخ مكانته كأمة عظيمة قادرة على المنافسة والتميّز في مختلف المجالات، وخاصة تلك التي تستشرف المستقبل.









