يخوض المنتخب الوطني المغربي النسوي مباراة مفصلية أمام نظيره المالي، يوم الجمعة 18 يوليوز 2025، على أرضية الملعب الأولمبي بالعاصمة الرباط، ضمن منافسات دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات. المواجهة تعد اختبارا حقيقيا للبؤات الأطلس في مسارهن المتصاعد قاريا ودوليا.
المنتخب المالي، المصنف ثامناً على الصعيد الإفريقي و78 عالمياً وفق تصنيف “فيفا”، يُعتبر من الأسماء القوية في الكرة النسوية بالقارة. مشاركته الثامنة في البطولة تعكس حضوره المنتظم، وكانت أبرز محطاته بلوغ نصف نهائي نسخة 2018 بغانا، قبل أن ينهزم أمام الكاميرون ويكتفي بالمركز الرابع.
تشكيلة مالي تضم لاعبات ينشطن في أقوى البطولات الأوروبية، لا سيما الفرنسية منها، مثل المهاجمة المتألقة أغويشا ديارا، المحترفة في صفوف باريس سان جيرمان، والتي سبق لها اللعب في البطولة الوطنية مع فرق بلدية العيون والوداد وشباب المحمدية. كما يبرز حضور عائشة تراوري، كومبا ديمبيليه، تينينسون سيسوكو، وفاتو ديمبيليه، إلى جانب لاعبات أخريات ينشطن في الدوري المغربي، مثل ساليماتا ديارا من نهضة بركان، وعائشة سماكي من سبورتينغ كلوب الدار البيضاء، والحارسة أدودو كوناتي من اتحاد طنجة.
يقود المنتخب المالي المدرب محمد سلوم حسين، الذي تولى المهمة منذ سنة 2017، وتمكن من قيادة الفريق إلى نصف نهائي نسخة 2018 في أول تجربة قارية له. ويُراهن في هذه الدورة على روح المجموعة والانضباط التكتيكي من أجل الذهاب بعيداً، معولاً على فلسفة متوازنة بين الدفاع والهجوم، وعلى السرعة والمهارات الهجومية التي تقودها ديارا.
تاريخياً، تواجه المنتخبان ست مرات منذ سنة 2016، كانت الأفضلية فيها نسبياً لصالح مالي، غير أن الكفة بدأت تميل للمغرب في السنوات الأخيرة. فبعد نتائج متباينة في التصفيات الأولمبية، حققت اللبؤات الفوز في آخر مباراتين وديتين، الأولى بنتيجة 3-2 في يونيو 2021، والثانية بهدف دون رد في دجنبر 2024، ما يعزز الثقة قبل الصدام المرتقب.
مباراة الجمعة تحمل رهانات كبرى للمنتخب الوطني، الذي يسعى لتأكيد نهضته اللافتة بعد وصوله إلى نهائي النسخة الماضية، وتأهله التاريخي إلى كأس العالم للسيدات. نجاح جديد في هذه المحطة من شأنه أن يعزز مساره ويُرسخ مكانته كقوة صاعدة في كرة القدم النسوية الإفريقية.









