غيب الموت اليوم الأربعاء، عن عمر ناهز 78 سنة، أحد أعظم من أنجبتهم الكرة المغربية، الهداف التاريخي للمنتخب الوطني وأول مغربي يتوج بجائزة الكرة الذهبية الإفريقية، أحمد فرس، بعد صراع مرير مع المرض دام لسنوات، طوى معه فصلا من المجد الكروي الوطني.
الفقيد، الذي سكن قلوب عشاق المستديرة منذ بزوغ نجمه في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، خاض في الفترة الأخيرة رحلة علاجية شاقة، تدهورت خلالها حالته الصحية بشكل متسارع، رغم المراقبة الدقيقة التي كان يحظى بها من الطاقم الطبي، والذي تابع مراحل علاجه المكثف باهتمام كبير. مصادر مقربة أكدت أن المرض استشرى في جسده، لينتهي المشوار الأرضي لنجم صنع لنفسه مكانة استثنائية في الذاكرة الجماعية للرياضة المغربية.
أحمد فرس لم يكن مجرد لاعب، بل مدرسة كروية متكاملة ألهبت الجماهير بأهدافه وتألقه اللافت بقميص شباب المحمدية والمنتخب الوطني. خلّد اسمه بأحرف ذهب في صفحات المجد، وظل على امتداد العقود رمزا للالتزام والموهبة والاحتراف، وقدوة لأجيال من اللاعبين الذين نهلوا من روحه الرياضية العالية وحبّه اللامحدود للقميص الوطني.
برحيل أحمد فرس، تفقد كرة القدم المغربية أحد أعمدتها التاريخية، ويترجل فارس من طينة الكبار، تاركا وراءه إرثا رياضيا وإنسانيا لن يمحوه الزمن.









