في لحظة كروية طال انتظارها، يلتقي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الجديد، مساء الأربعاء بفريقه السابق باريس سان جرمان، وذلك في مباراة مثيرة ضمن نصف نهائي مونديال الأندية على أرض ملعب “ميتلايف ستاديوم” القريب من نيويورك.
وتأتي هذه المواجهة المنتظرة بعد عام من مغادرة مبابي للعاصمة الفرنسية، حيث دافع عن ألوان النادي الباريسي طيلة سبعة مواسم ناجحة، سجل خلالها 256 هدفاً في 308 مباريات، ليصبح الهداف التاريخي للنادي المملوك قطرياً.
لكن مغادرة مبابي لم تكن خالية من التوتر، فقد أعقبتها أزمة قانونية حادة بين اللاعب وإدارة باريس سان جرمان، وخصوصاً الرئيس ناصر الخليفي، الذي عبّر عن استيائه من طريقة رحيل النجم الفرنسي إلى ريال مدريد دون حصول النادي على مقابل مادي. ويطالب مبابي حالياً بمبلغ قدره 55 مليون يورو عبارة عن أجور ومكافآت متأخرة.
رغم هذه الخلفية المشحونة، يدخل مبابي (26 عاماً) مواجهة نصف النهائي بروح تنافسية عالية، خاصة بعد أن قدم موسماً مذهلاً بقميص ريال مدريد، سجّل فيه 43 هدفاً في 56 مباراة بجميع المسابقات. غير أن إصابته بفيروس في المعدة أبعدته عن دور المجموعات في كأس العالم للأندية، حيث اضطر إلى دخول المستشفى، مما أثار شكوكاً حول جاهزيته للبطولة.
وفي غيابه، تألق المهاجم الشاب غونسالو غارسيا بشكل مفاجئ، حيث بدأ جميع المباريات الخمس لريال مدريد في الولايات المتحدة وسجّل أربعة أهداف، آخرها أمام بوروسيا دورتموند في ربع النهائي. لكن مبابي عاد بقوة، ودخل بديلا في الشوط الثاني من نفس المباراة، ليخطف الأنظار بهدف رائع من مقصية أكروباتية حاسمة في الوقت بدل الضائع.
ومع تأهل باريس سان جرمان إلى نصف النهائي بعد تغلبه على بايرن ميونيخ بهدفين نظيفين، تزداد حدة الترقب لهذه المواجهة “الثأرية” بين نجم ترك بصمته في باريس، ويخوض الآن تحدياً جديداً أمام فريق يعرفه جيداً.
ويبقى السؤال الكبير: هل يقرر المدرب شابي ألونسو الدفع بمبابي أساسياً أمام فريقه السابق؟ خاصة أن الفوز بهذه المباراة سيمنح ريال مدريد بطاقة العبور إلى النهائي لملاقاة تشيلسي الإنجليزي، الذي تفوق بدوره على فلوميننسي البرازيلي 2-0. سواء لعب مبابي أساسيا أم لا، فإن حضور هذا اللقاء سيحمل رمزية كبيرة، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل أيضاً لما يمثله من فصول درامية في مسيرة أحد أبرز نجوم الكرة الحديثة.









