باحدة عبد الرزاق / سكرتير التحرير
اتهمت الحكومة المالية، بلغة لا تحتمل التأويل، النظام الجزائري بالضلوع في دعم الأعمال الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة، وذلك عبر رعاية ميليشيات إجرامية تسعى إلى نسف جهود تحالف دول الساحل في محاربة الإرهاب وتحقيق التنمية. فبعد أن أصبحت يد الجزائر مكشوفة في ملفات عديدة، ها هي تُفضَح مجددًا في تآمرها على مالي، التي لم تتردد في الإشارة إليها ضمنًا في بيان رسمي شديد اللهجة.
البيان، الصادر عن وزير الإدارة الترابية واللامركزية والناطق الرسمي باسم الحكومة الجنرال عبد الله مايغا، أكد أن العمليات العسكرية للجيش المالي ستتواصل وبزخم أكبر حتى تطهير البلاد من كل الجماعات الإرهابية، مهما كان مصدر دعمها وتمويلها. وقد جاء هذا التأكيد بعد التصدي الناجح لهجمات متزامنة شنتها عناصر متطرفة فجر الثلاثاء على سبع بلدات، وأسفرت عن مقتل أزيد من 80 إرهابيًا ومصادرة كميات كبيرة من العتاد العسكري.
الجماعة التي تبنّت هذه الهجمات، المعروفة بجبهة تحرير ماسينا، حاولت تضليل الرأي العام بادعاءات كاذبة حول سيطرتها على مواقع وثكنات عسكرية، غير أن الواقع على الأرض — كما أكده الجيش المالي — يفضح أكاذيبها ويظهر حجم الخسائر التي تلقتها.
وفي خلفية هذه الأحداث، تتزايد المؤشرات على تورط الجزائر بشكل ممنهج في إشعال الفوضى داخل مالي، من خلال تسليح وتمويل جماعات متطرفة تنفذ أجندات مريبة، ما يؤكد أن النظام الجزائري لم يتخل يوماً عن أسلوبه الخبيث في التدخل بشؤون جيرانه، كلما شعر بأن موازين القوة لا تسير لصالحه. لقد بات واضحًا أن الجزائر، المهووسة بالهيمنة، تُسخّر الإرهاب كسلاح سياسي في معارك النفوذ داخل الساحل الإفريقي، غير آبهة بحياة الأبرياء ولا بمستقبل شعوب المنطقة.








