في إطار مساعيها لتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، جدّدت جمهورية السلفادور، يوم الأربعاء 25 يونيو 2025، دعمها الثابت لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء، وذلك خلال مباحثات رسمية أجريت في العاصمة سان سلفادور مع وفد برلماني مغربي رفيع المستوى.
وشهد اللقاء بين نائب رئيس جمهورية السلفادور، فيليكس أولوا، ورئيس مجلس المستشارين المغربي، محمد ولد الرشيد، تأكيد المسؤول السلفادوري على أن مقترح الحكم الذاتي يمثل الحل الجاد والواقعي والموثوق لإنهاء النزاع، مجدداً موقف بلاده الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
المباحثات جاءت على هامش المنتدى البرلماني الاقتصادي للاستثمار والتنمية، المنظم بشراكة بين برلمان أمريكا الوسطى ومجلس المستشارين، والذي يشارك فيه الوفد المغربي بصفته ممثلاً عن المملكة.
وفي تصريحاته خلال اللقاء، عبّر أولوا عن ارتياح بلاده لمسار العلاقات الثنائية مع المغرب، مستعرضاً الدينامية الإيجابية التي انطلقت منذ قرار السلفادور سنة 2019 بقطع علاقاتها مع “الجمهورية الوهمية”، وما تبعه من افتتاح سفارة لها بالرباط سنة 2021. كما أكد أن المغرب يُعد شريكاً استراتيجياً لبلاده، لما يتميز به من استقرار سياسي وريادة إقليمية، تجعله بوابة طبيعية لتعزيز الحضور السلفادوري في إفريقيا جنوب الصحراء.
وفي ذات السياق، عبّر المسؤول السلفادوري عن تطلع بلاده إلى توسيع آفاق التعاون مع الرباط في قطاعات حيوية مثل الفلاحة والصيد البحري، مبرزاً أهمية الشراكات العملية في إطار تعاون جنوب-جنوب فعّال. كما أشاد بالتعاون التقني القائم بين البلدين، خاصة في مجال تبادل الخبرات التنموية، معتبراً أن المغرب يُمثّل نموذجاً يُحتذى به في هذا الإطار.
من جانبه، نوّه رئيس مجلس المستشارين المغربي، محمد ولد الرشيد، بجودة العلاقات الثنائية، وأشاد بالدور الذي تلعبه سفارة السلفادور في الرباط في تعزيز التعاون المشترك. وأكد حرص المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، على ترسيخ شراكات متقدمة مع السلفادور ودول أمريكا الوسطى، بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز التوجه المغربي نحو التعاون مع دول الجنوب.
كما عبّر ولد الرشيد عن تقديره للتجربة السياسية والتنموية التي تقودها السلفادور بقيادة الرئيس نجيب بوكيلي، واصفاً إياها بالتجربة الملهمة للمنطقة. وعلى الصعيد البرلماني، شدد على أهمية تقوية الدبلوماسية البرلمانية من خلال تبادل الزيارات وتنسيق المواقف في المحافل الإقليمية والدولية.
واختتم المسؤول المغربي بالإشادة بالمواقف الإيجابية لنواب السلفادور داخل المنظمات الإقليمية، خاصة دعمهم للمغرب في برلمان أمريكا الوسطى “البرلاسين” ومنتدى “الفوبريل”، مؤكداً أن هذه المواقف تساهم في ترسيخ الدعم السياسي للوحدة الترابية للمملكة.
وتندرج هذه الزيارة في إطار دعم علاقات التعاون بين المغرب ودول أمريكا الوسطى، وتعزيز حضور المملكة داخل الفضاءات السياسية والاقتصادية بالقارة الأمريكية، في انسجام مع سياسة الانفتاح على الشركاء الإقليميين والدوليين.









