عبد الكريم الحساني
مع انطلاق موسم الصيف، تصاعدت التحذيرات من تفشي ظاهرة السياقة الاستعراضية بالشواطئ المغربية، بعد أن تحولت بعض الفضاءات الساحلية إلى حلبات مفتوحة لممارسات متهورة بالدراجات والسيارات، مما بات يشكل خطراً مباشراً على سلامة المصطافين ويهدد النظام العام.
وفي ظل تزايد الشكاوى من هذه المظاهر، وجهت النائبة البرلمانية قلوب فيطح عن فريق الأصالة والمعاصرة سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، عبر رئاسة مجلس النواب، دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات صارمة وفورية للحد من هذه السلوكيات التي انتقلت من شوارع المدن إلى الشواطئ، في تحدٍّ صارخ للقوانين وتهديد مباشر لسلامة المواطنين.
النائبة أكدت في سؤالها أن هذه التصرفات الطائشة أصبحت تمثل خطراً حقيقياً على الأرواح، مشددة على ضرورة منع دخول العربات والدراجات بمختلف أنواعها إلى الشواطئ، خاصة بعد تكرار حوادث مؤلمة، كان آخرها ما تعرضت له الطفلة غيثة بشاطئ سيدي رحال.
الحادثة التي هزت الرأي العام، وقعت عندما باغتت سيارة رباعية الدفع، كانت تجر دراجة مائية، الطفلة ذات الأربع سنوات أثناء لهوها وسط الشاطئ المزدحم، متسببة لها في إصابات خطيرة استدعت نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى.
الحادث خلف موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق نشطاء وسم #العدالة_لغيثة للمطالبة بمحاسبة المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي. وقد زاد من حدة الغضب تصريح استفزازي نسب إلى أحد أقارب السائق، قال فيه لوالد الطفلة: “حنا عندنا الفلوس”، وهو ما اعتبره الكثيرون استهزاءً بمشاعر المواطنين واستخفافاً بأرواحهم
وطالب عدد من الفاعلين المدنيين والنشطاء بفتح تحقيق جدي ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات، إلى جانب اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة لحماية المصطافين، خاصة الأطفال، في الفضاءات الساحلية خلال فترة الصيف التي تعرف توافداً كثيفاً للعائلات.
الجدير بالذكر أن هذه الظاهرة تعرف تنامياً سنوياً خلال فصل الصيف، وسط مطالب متكررة بتشديد المراقبة على الشواطئ وتوفير شروط الأمن والسلامة، بما يضمن راحة وطمأنينة الزوار ويحول دون وقوع كوارث مماثلة.









