تحتفل الأسرة الملكية، ومعها الشعب المغربي، يوم الجمعة، بالذكرى الخامسة والخمسين لميلاد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، في مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الفرح والاعتزاز، وتتقاسم فيها مختلف مكونات الأمة المغربية مشاعر التهاني والدعاء الصادق بدوام الصحة والعمر المديد لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ولصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
ازداد الأمير مولاي رشيد في العاصمة الرباط يوم 20 يونيو 1970، حيث تابع بها دراسته الجامعية وتخرج سنة 1993 من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالإجازة في القانون العام (شعبة الإدارة الداخلية)، إلى جانب دبلوم في القانون المقارن بميزة “حسن جدا”. وواصل دراسته العليا ليحصل سنة 1996 على الشهادة الثانية في شعبة العلاقات الدولية بميزة “حسن جدا”، قبل أن يتوج مساره الأكاديمي سنة 2001 بنيل شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة بوردو الفرنسية، بميزة “مشرف جدا مع التنويه وتوصية خاصة بالنشر”، عن أطروحة بعنوان “منظمة المؤتمر الإسلامي.. دراسة لمنظمة دولية متخصصة”.
عرف الأمير مولاي رشيد باهتمامه المتواصل بالأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية، إذ يرأس منذ أبريل 1997 الجامعة الملكية المغربية للرماية بسلاح القنص، كما يشرف على مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وجمعية جائزة الحسن الثاني للغولف، إضافة إلى رئاسته للجامعة الملكية المغربية للغولف منذ سنة 2018.
وقد عرف عن سموه حضوره المكثف في الحياة العامة، من خلال تمثيله لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مناسبات وطنية ودولية، وترؤسه لتظاهرات ومناسبات كبرى. ففي الآونة الأخيرة، ترأس سموه الجمع العام الاستثنائي للجامعة الملكية المغربية للغولف، وأشرف على افتتاح الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، كما زار ضريح المولى إدريس الأزهر بمدينة فاس بمناسبة حفل ختان الأميرين مولاي أحمد ومولاي عبد السلام، وذلك وفق التقاليد المغربية العريقة.
في شهر فبراير الماضي، ترأس الأمير مولاي رشيد حفل عشاء بالموقع الأثري شالة، نظمه جلالة الملك بمناسبة الدورتين الـ 49 لجائزة الحسن الثاني للغولف والـ 28 لكأس الأميرة للا مريم، قبل أن يشرف في اليوم التالي على حفل توزيع الجوائز بالنادي الملكي للغولف دار السلام.
وفي دجنبر من العام نفسه، مثل سموه جلالة الملك في حفل إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام بباريس، وشارك في مأدبة عشاء أقامها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته في قصر الإليزيه على شرف المدعوين. كما ترأس بقصر البديع بمراكش حفل العشاء الملكي بمناسبة الافتتاح الرسمي للدورة الـ 21 للمهرجان الدولي للفيلم.
وشهد شهر أكتوبر مشاركة سموه في استقبال رسمي ترأسه جلالة الملك على شرف رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، وزوجته، حيث حضر مراسم التوقيع على اتفاقيات التعاون بين البلدين، كما شارك في مأدبة العشاء الرسمية التي أقامها جلالة الملك على شرف الضيف الفرنسي.
واختتم الأمير مولاي رشيد سلسلة أنشطته الرسمية خلال تلك الفترة بترؤسه حفل افتتاح الدورة الخامسة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، الذي أقيم تحت الرعاية الملكية السامية تحت شعار “تربية الخيول في المغرب.. الابتكار والتحدي”.
ويشكل تخليد ذكرى ميلاد الأمير مولاي رشيد مناسبة وطنية يعبر من خلالها المغاربة عن مشاعر الوفاء والولاء والتقدير، ويجددون فيها ارتباطهم الوثيق بالعرش العلوي المجيد تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.









