عبد الغني جبران
تواجه جماعة مرس الخير وضعًا سياسيًا معقدًا يهدد بتعطيل مصالح الساكنة، حيث شهدت العلاقات بين رئيس الجماعة عبد العزيز بنيس ونوابه في المكتب المسير توترًا كبيرًا أدى إلى انقطاع سبل التواصل والتعاون بينهم. وقد تجلت هذه الأزمة بشكل واضح يوم الاثنين الماضي عندما كان من المقرر عقد اجتماع هام للمكتب المسير في الساعة العاشرة صباحًا، إلا أن الاجتماع فشل بسبب غياب متعمد لأغلب النواب، باستثناء النائب الخامس الذي حضر لدعم الرئيس.
هذه التطورات السلبية أجبرت الرئيس عبد العزيز بنيس على دخول قاعة الاجتماعات والخروج منها سريعًا بعد أن تبين له عدم توفر النصاب القانوني اللازم لعقد الاجتماع. هذا الفشل في عقد الاجتماع منع مناقشة نقاط أساسية كانت متعلقة بالدورة الاستثنائية القادمة، مما يعكس حالة الجمود التي تعيشها الجماعة.
مصادر من داخل الجماعة أكدت أن النقطة الرئيسية التي كان من المقرر مناقشتها في الاجتماع تتعلق بتصميم التهيئة، وهو مشروع ذو أهمية بالغة لساكنة مرس الخير، وخاصة في المناطق القروية التي تعتمد على تنفيذ هذا المشروع لتحسين ظروف العيش وتنمية البنية التحتية.
في ظل هذا الوضع المتأزم، يشعر سكان مرس الخير بقلق متزايد حول مستقبل جماعتهم، وسط غياب تام لأي حلول في الأفق. الساكنة بدأت تطالب بتدخل عاجل من الوالي محمد اليعقوبي، عامل عمالة الصخيرات تمارة، الذي يعتبر تدخله ضروريًا لإعادة الأمور إلى نصابها، وإنهاء حالة السكتة القلبية التي تعاني منها الجماعة.
الوالي اليعقوبي، المعروف بتوجهاته الإصلاحية منذ توليه منصبه في الإقليم، لم يشهد حتى الآن فتح أي أوراش تنموية كبيرة في مرس الخير. ومع استمرار الأزمة الحالية، تزداد الحاجة إلى تدخله لضمان استمرارية العمل البلدي والحفاظ على مصالح الساكنة، خاصة أن هذه الأزمة تعرقل جهود السلطة المحلية النزيهة، التي تسعى لتحقيق الاستقرار والتنمية في الجماعة.









