تقترب القوات المسلحة المغربية من استلام منظومة الصواريخ "هيمارس" (HIMARS) من الولايات المتحدة، بعد أن أتمت تدريبات مكثفة على استخدامها خلال تمرين "الأسد الإفريقي" الذي أُقيم في مايو 2024. التقرير الصادر عن صحيفة "ديفنس ويب"، المتخصصة في أخبار الدفاع والتسلح، يؤكد أن الصفقة بين المغرب والولايات المتحدة تتقدم بنجاح، حيث تقوم شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية بتصنيع وتوريد المنظومة للمغرب.
أعطت الإدارة الأمريكية الموافقة الرسمية على الصفقة في أبريل 2023، مما يعني أن عملية التصنيع والتسليم قد دخلت مراحلها النهائية. المغرب سيكون أول بلد في شمال إفريقيا يحصل على هذه المنظومة المتقدمة، والتي يُنتظر أن تعزز قدرات سلاح المدفعية المغربي بشكل كبير.
الصفقة تشمل شراء 18 قاذفة صواريخ من طراز M142 HIMARS، وهي منظومة صواريخ متعددة الاستخدامات قادرة على إطلاق صواريخ TACMS التكتيكية، إضافةً إلى 40 صاروخًا من نوع ATACMS، و36 نظامًا لإطلاق الصواريخ متعددة الموجهة (GMLRS)، و36 رأسًا حربيًا بديلاً، بالإضافة إلى تسع مركبات متعددة الأغراض (HMMWV) لدعم عمليات المنظومة.
الجيش المغربي قد أجرى تدريبات مكثفة على هذه المنظومة في منطقة كاب درعة بالصحراء المغربية، وذلك كجزء من تمرين “الأسد الإفريقي” الذي اختتم في 31 مايو 2024. هذه التدريبات شملت اختبار استخدام المنظومة في بيئات متنوعة ومحاكاة لمهام قتالية.
تأتي هذه الصفقة في سياق توسيع قدرات المدفعية المغربية، مما قد يضعه ضمن أقوى 20 قوة مدفعية على مستوى العالم، وفقًا لتقرير موقع “إنسايدر مونكي” الأمريكي. المغرب يمتلك حاليًا 1,079 وحدة مدفعية تشمل مدافع ذاتية الحركة، ومدافع مقطورة، وصواريخ، وقد تعززت هذه القدرة مع دخول منظومة “هيمارس” ضمن ترسانته.
تسبب إعلان الصفقة في إثارة قلق في الأوساط العسكرية الإسبانية، حيث أفادت تقارير بأن حصول المغرب على هذه الأسلحة المتطورة قد يمنحه تفوقًا عسكريًا على إسبانيا في هذا المجال حتى عام 2028، عندما يتوقع أن تحصل إسبانيا على منظومة صاروخية مماثلة. وبذلك، يتضح أن المغرب قد دخل إلى “نادي الحلفاء المقربين” من الولايات المتحدة، وهو ما يعكس تعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين.









