طلمزي بوشعيب
عندما تشاهد.او تسمع عن اشياء وقضايا تخدم القضية المركزية للأمة عناوينها تحقيق بعض الانجازات العسكرية والسياسية ؛ كل هدفها هو مآزرة وشد من عضد المقاومة من طرف الحوتي مثلا او حزب الله او من اي مساهم آخر سواء كانوا افراد او جماعات او حركات بغض النظر عن انتمائهم الديني او المذهبي او العرقي ؛ خاصة حين نلمس من هذا الطرف او المكونات علامات وافعال ملموسة ميدانيا تقدمها وتصرح على انها إسناد لإخواننا في فلسطين اوغيرها من بقاع الارض دون انتقائية ولا تحمل في طياتها شروط؛ فقط.يكون اسنادها ودعمها اخلاقيا وبدافع انساني محض ؛ لا ينبغي ان نستصغر او ننتقص من هذا الدعم ولا يليق لنا ان نقيم ذاك التصرف النبيل بقيمته المادية والحركية على بساطتها ان كانت كذلك ؛ لان اللبيب يقيم الاعمال بقيمتها الرمزية وبتأثيرها الفعلي والنفسي في المآزر والمدعوم حين يكون شعوره بالتعاضد ويحس والاسناد ؛ لكن مع الاسف الشديد نرى ونسمع بعض المتعصبين مذهبيا وحزبيا يسارعون لنشر فيديوهات تتكلم عن انجازات اللاخ المناضل التونسي الذي طور صناعة المسيرات ؛ وهذا التطوير نثمنه وهو عمل يشرف كل العرب والاحرار ؛ ولا يمكن ان يختلف على جميل عمله مؤمنين ومهتمين غيورين على قضيتنا المركزية فلسطين المغتصبة ؛ لكن ما يؤسفني هو انني الاحظ مع تحفظي فقط على كيفية وسرعة الجواب حين يكون بهاته السرعة وبنبرة استعلائية دافعها هو جئناكم بنبأ غير مسبوق عبر فيديو يتكلم عن المهندس التونسي صاحب القد الممشوق وكأنه هو الرجل الوحيد في العالم الذي طور هذا النوع من الأسلحة…..!!
مما قد يوحي للبعض بان تسجيل حصرية هذا الابتكار هي له هو وحده فقط دون غيره ؛ وإيهام البعض الآخر بان لا وجود في الامة حتى ممن له السبق في النضال والتجارب العسكرية من يدافع عن فلسطين اقتفاء طريق المهندس في صناعة او تطوير المسيرات ….كما لاحظت ان الكثير من اصحاب التشنجات المدهبية لن تتعب نفسها ولا مرة واحدة لتثمين أو الاشادة بما تقوم به الاطراف الاخرى التي لا تقل اهمية وبراعة في صناعة وتحديث مثل هاته الاسلحة بنفس المواصفات وربما تفوقها في اداء المهمات بدقة اكثر ….مع العلم وبشهادة قيادات وزعماء المقاومة الفلسطينية شهادة كافية على صدق فعالية تلك الاشكال من الاسلحة المطورة ؛ ورغم الاقرار من نجاعتها من دوي الاختصاص ورجالات الملاحم على انها تقدم افعالا وتحركات تخدم بكثير القضية مما قام به المهندس التونسي من ابتكار ؛ مع احترامنا وتقديرنا لما فعله المناضل العربي ابن الخضراء تونس….مرة اخرى اتأسف على الانتقاية في التفاعل وكأن قضية فلسطين يجب إخضاعها وتكييفها مع التخندقات وصبغها بالاديولوجيات الحزبية والمذهبية والدينية …!!!!
اتأسف كثيرا عن كل هاته التشنجات الزائيدة التي لا تخدم القضية الوحدوية ؛ واتمنى مع الرجاء بقلب خالص الترفع ولو على مضض في مثل هذه الظروف الحرجة التي تفرض على كل غيور على الامة ان يكون الاجماع اليوم اكثر من اي وقت مضى ؛ والتمسك بوحدة الصف ؛ يجب ان تفرض نفسها علينا وليس لنا الوقت للهضر ولا للإستهلاك المجاني في آفة الانتقاءية والتمترس العبثي ….نحن كنا ولا زلنا نكن لاناس ولكل الناس كل الاحترام ونعترف لهم بالحنكة السياسية والتجربة الطويلة في النضال فضلا عن الموقع الذي يتبوؤونه في المراكز المتقدمة فكريا وثقافيا ووعيا يصعب التلاعب به واختراقه باسباب واهية عفى عنها الزمن ، كما لنا اليقين التام بانهم يتوفرون على مناعة قوية ضد تسرب طفيليات اعداء التحرر وسماسرة السياسة الى اعضاهم الفكرية المحصنة بمناعة رجاحة العقل ورزانة التموقع ؛ واكرر اننا كلنا يقين بانهم يتوفرون على حس سياسي سليم يغنيهم ويحصنهم من الانزلاق الى قعر ضيق الصدر يهوي بأصحاب ضيقي الافاق في مستنقع الطائفية واخواتها ؛ والله من وراء القصد وهو اهدى الى سبيل الرشاد.









