وكالة الأنباء المغربية _هيئة التحرير
يبدون أن ما أضحت تعيشه على وقعه جماعة إيغود من إحتقان إجتماعي غير مسبوق ، وكان موضوع مجموعة من المقالات الصحفية و التي أوردت مجموعة من المعطيات التي باتت حديث الخاص والعام بإقليم اليوسفية والتي تحمل إتهاما صريحا للتسيير الجماعي بإيغود، تحاول بعض البعض الجهات أن تدير دفته نحو قضايا هامشية لشغل الرأي العام بها ، مناسبة هدا الكلام هو الوقفة التي نظمت بجماعة إيغود احتجاجا على تردي الخدمات الصحية بالمركز الصحي على الرغم من المراتب المتقدمة التي يحتلها المركز في ما يخص المؤشرات الإيجابية.
تزامن تنظيم الوقفة مع الضجة الإعلامية واللغط الدي خلفته في صفوف الشارع الحمري، يطرح أكثر من سؤال خصوصا في ظل بعض المعطيات التي لا تخفى على أحد و الممثلة في كون القائمين على الوقفة معروفون بولائهم السياسي و الدي يتقاطع مع من يتحكمون في دواليب التسيير، الشيء الدي كان سببا في تزعمهم للحملة الانتخابية الأخيرة لحزب دون غيره، لكن الملفت للنظر هو حضور بعض أهم رموز المعارضة بالمجلس الجماعي لإيغود على غير العادة ، فكيف أضحى خصوم الأمس رفاقا اليوم؟ الجواب على سؤال كهدا لن يحتاج إلى الكثير التفكير إن عدنا لمحاضر الدورات لمجلس الجماعة، وخصوصا عند معطى تكوين اللجان الدي كان مفاجاة مدوية وخرج بتحالف لم ينتظره حتى أشد المتفائلين ، على إعتبار ماجرى خلال مراحل الإنتخابات الأخيرة من الحملة الإنتخابية إلى جلسة التصويت على مكتب المجلس الجماعي ، دون أن ننسى جل مقررات الدورات السابقة والتي لم تعرف شيء يدكر في ما يخص موقف المعارضة .
يبدو أن القائمين على الشأن المحلي بإيغود ، باتت أولوياتهم تقتضي الإبتعاد عن هموم وتطلعات و إحتياجات المواطنين اليومية، لينسوا الدور المحوري في تثبيت اللامركزية الادارية عبر خدمات القرب للمواطنين من خلال إعداد مخططات وبرامج تنموية وفق مقاربة تشاركية ، بدل إعتمادها في محاولات عبثية لتحوير نقاش أساسي حول ما يجري من تجاوزات بجماعة إيغود .
وعلى الرغم من أن المشرع المغربي منح مكانة مهمة للمعارضة، بغية تمكينها بالقيام بمهامها في مراقبة العمل داخل المجالس المنتخبة، والقيام بالنقد البناء وتقديم الاقتراحات والبدائل الواقعية، كما أن مواقفها داخل دورات المجالس و التصويت على القرارات يجب أن ترتكز على مبدأ الإنتصار إلى المصلحة العامة و تكون من منبعثة من الشعور بالمسؤولية حتى لا تسقط المعارضة في العدمية ، كما يحصل بإيغود .
غياب دور المعارضة لوقف نزيف الإختلالات، من شأنه تقويت الأغلبية المشكلة للمجلس الجماعي الحالي، أكثر فأكثر ما يعني إستمرار الوضع على ما هو عليه ، الشيء الدي يجعل من الأغلبية و المعارضة وجهان لعملة واحدة والضحية هو قضايا المواطنين الملحة .









