بوشعيب طلمزي
الكافي والبخاري وكل كتب الاحاديث والفقه لا ينبغي ان تكون مصادر فوق كتاب الله وتقدم عليه ؛ وهو الحجة البالغة الذي لا يأتيه الباطل …لأن الباقي من كتب الفقه والحديث والروايات فهي من صنع البشر يمكن التعامل معها وفق ما وافق القران والعقل والمنطق ؛ بل يجب ضرب عرض الحاءيط بالبعض منها اذا تعارض مع التنزيل ؛ مع العلم ان الفرقان فيه تبيان لكل شيء ولم يفرط لا في كبيرة ولا صغيرة ; ولهذا سمي الفرقان مما يعني انه يفرق بين الحق والباطل …..
اما الإستهزاء بأن يجب السكوت والدعاء في انتظار الحجة ، فلا يمكن لعاقل ومطلع ان ينكر بان من يؤمنون ( بعودة الحجة المنتظر ) على انهم خالفوا هاته النظرية افعالا وتصرفات اجابية جدا بعدما طرحوا هذا الانتظار جانبا ربما مرحليا الى اشعار ما ؛ وهم فقط من بين باقي الفرق المناضلة من يشاركون في اسناد غزة في معركتها مع العدو بالمال والسلاح والديبلوماسة في المحافل واللقاءات الدولية والقارية ؛ هم من تجاوزوا مرحلة الاكتفاء بالدعاء الى مرحلة العمل وتحقيق الاهداف مع العلم انهم يؤمنون بان الدعاء هو من روافد إغناء بحور الجهاد وهو الدعم الروحي في كل المعارك العسكرية منها ؛ وحتى معارك الحياة اليومية ومتاعب كسب الرزق وقصاء الحاجات…… فبالرغم من البعد الجغرافي وقلة الامكانيات لم يتوانوا او يبخلوا بهذا الجهد حماسة وإيمانا راسخا ومتجدرا في ثقافتهم ومعتقدهم ؛ لكن في المقابل نجد جل الاطراف الاخرى التي ترفض نظرية ظهور الحجة وانا معهم في هذا الرفض…بل هناك من يستهزأ ويسخر وهو لا يدري انه يؤمن كذلك بظهور حجة أخرى تختلف فقط في التسمية وهي انتظار المسيح الدجال الاعور ؛ وهاته الاطراف الساخرة هي من تنكرت لاخواننا في غزة فحرمت( بتشديد.الراء ) حتى الدعاء الذي هو اضعف ما يمكن ان يقدمه المؤمن لاخيه المؤمن ؛ وهاته الاطراف هي من تنتظر اكثر بغرابة غير مكشوفة للرأي العام….!! تنتظر ظهور المسيح الدجال كي يخلص الأمة من حيف المجتمع الدولي ومن جور وطغيان الاعداء وفي مقدمتهم الكيان المغتصب والمحتل للمقدسات ومدنسها ؛ عندما اصبح تلكؤها واضحا وحين كان إختيارها لموقف ضبابي ولم تبادر لأخد موقعا ومسافة واضحة المعالم واللون من ما يجري اليوم على سوح المعارك بعد.طوفان الاقصى وظلت تنتظر في المنطقة الرمادية دون ان تحدد تموقعها من محور الاسناد والمقاومة وتزيل الشك باليقين ؛ فانتظروا فكلكم منتظرين ؛ فحين لا يزن العقل الديني الأمور بميزان العدل، قد تستوي لديه أمور ونقيضها في آن واحد ، وعيبهم في ذلك والسبب فيه هو تقديم انفسهم على انهم هم فقط.الراسخون في العلم والفقه وأهل الحديث ؛ وهم في غالبيتهم بضاعتهم مزجاة في هذا المجال ؛ بل فيهم شبه فكر الظاهرية ومزاج الخوارج ؛ وفيهم جمود يفضلونه حد العض عليه بالنواجد بدعوى الاتباع ؛ ويتميزون بآفة الاعتداد بالنفس وكأنهم المتكلمون بإسم الله ورسوله ؛ وفيهم سوء الظن بألآخرين….للاسف لقد كثر مثل هؤلاء في هاته الايام العجاف جراء تجفيف منابع العلم وسحب بساط المبادرة من تحت الراسخون في ميادين الدعوة والتأطير السليم ؛ وترك.الساحة الفكرية والفقهية للدعشنة والتطرف والطاءيفية الحارقة الماحقة قصدا وتحقيق اهداف خبيثة يراد بها الاجهاز على الثرات النظيف وتحريف النضال عن بوصلته الحقيقة وخلق عدو وهمي لتحويل الانظار عن العدو الحقيقي التاريخي للامة والانسانية كلها…!! ففرخت لنا هذه المدارس الطفيلية الشادة فكر الغلو لذى تلاميذ مهرة وظفوا في تقطيع وحدة الامة وتفكيك اواصر لحمتها فاجهزوا على ما تبقى من بصيص امل الوحدة والتقريب وجمع الشمل وتكتيل الشتات المدهبي والعرقي والديني في بوثقة واحدة موحدة لمواجهة مشروع الاعداء .
هنا ينبغي ان نحدد الموقف ونثبت لمحيطنا العربي والاسلامي المناضل اننا رافد من روافد الدعم والإسناد لقضايا امتنا العادلة دون خلفيات زاءيدة …..ونبرهن على اننا لسنا كمن اختار آمان الخرفان ؛ لا نسكت عندما يهجم العدو على غزة وبأعيننا نرى الصهيوني يفتك باخواننا ؛ مهما بلغت درجة اختلافاتنا ، حرصا على على ان نبقى نرعى حشيش المدهبية السلبية والطاءيفية المتصارعة….!! ونسكت على عدوان الكيان عاى غزة ونختار آمان الخرفان .
طلمزي بوشعيب في 6 سبتمبر 2024









