هي الصحافة الاستقصائية التي تنشد البحث عن العدالة وكشف الحقائق كالذي يسير في حقل ألغام وخاصة في البلاد العربية ..أرقام ومعلومات…حقائق دامغة..شهادات حيّة…كلها أبواب لنبدأ تحقيقك الصحفي الذي من الممكن أن ينقذ أرواح أو يساعد السلطات المحلية في كشف قضية فساد
يبد لك الأمر ممتع عزيزي الصحفي ..لكن عدد الصحفيين الذين دفعوا أثمان باهظة لقاء معلومة أو خبر أو تحقيق توصل لكشف الفاسدين .الكثير من الصحفيين في البلاد العربية يبتعدون عن هذا النوع من الأنواع الصحفية ويفضلون أنواع أخرى من التحقيقات أو جمع المعلومات لصعوبة الخوض في هذا المجال وخصوصا في ظل التشريعات المعقدة التي تقيد الحصول على معلومة ومايعرف بالجرائم الالكترونية وغياب الدعم المادي والحماية القانونية والشخصية لهذا الصحفي .
وفي المقلب الآخر تحاول مؤسسات إعلامية مختلفة التركيز على هذا النوع ودعم الصحفيين ومساعدتهم في إنجاز تحقيقاتهم الصحفية ..
تحت عنوان “ألإعلام مستقل”، يسعى إلى تذليل الصعوبات والتحديات التي تواجهها المؤسسات الصحافيّة العربيّة المستقلة، والصحافيات والصحافيون المستقلون، الذين يواجهون مخاطر العمل الميداني من دون مؤسسة تحتضنهم.
على إنجاز المزيد من العمل الصحافي الاستقصائي المستقل، وتدقيق المعلومات المستقل، ودعم مطلقي الصفارة المدافعين عن المساءلة، في ظل ثالوث “التمكين والتشبيك والابتكار”،
إن موضوع حماية الصحافيين، وطرح العدالة للصحافيين الذين استهدفوا في عملهم،
وحسب مدرب ومحرر التحقيقات الصحفية في شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية التأكيد على دور الصحافة الاستقصائية والمستقلة في ترسيخ حق المساءلة، وتعزيز حرية التعبير، والحق في الوصول إلى المعلومات في العالم العربي”. حيث قال فاروق مقبل، صحافي استقصائي من اليمن إن عمل تحقيات استقصائية باستخدام المصادر المفتوحة وإنتاج مواد صحفية نوعية”
وإن حرية الصحافة مبدأ أساسي للديمقراطية، وهي العنصر الأكثر أهمية فيها، وإن النقاش الحر في البرلمان والشارع أو في الصحافة، هو بمثابة دم الديمقراطية، ويرى الفيلسوف الفرنسي أوكتاف ميربو أن حرية الصحافة يجب ألا تُمسّ ولا يصح الحد منها؛ لأنه لا يمكن التمتع بالحريات الأخرى دونها، إن مستقبل الصحافة الاستقصائية في المنطقة العربية مرهون بنجاح نظام ديمقراطي حقيقي، يُشيع مناخ الحريات والحقوق.
أينما يولِّي الصحفي العربي وجهه فثمة قضية مهمة للناس تستحق الكشف والتقصي، وفضح المتسببين فيها والمسؤولين عنها ومحاسبتهم بهدف تحقيق العدالة والإنصاف للضحايا والناجين، وتكريس سيادة القانون والشفافية والحكم الرشيد. أفكار التحقيقات الاستقصائية على قارعة الطريق في البلاد العربية، لكنها تبقى في الأغلب بعيدة عن الإنتاج والنشر والنثر في الفضاء العام، رغم كثرة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية إلا إنّ هناك القليل من الصحافة المعيارية الجادة، وشُحّا مزمنا في التحقيقات الاستقصائية ذات الكشف الجديد والمتفرد، والبحث المعمق والتوثيق الدقيق، والأهمية والقيمة المضافة، ففي دراسة أكاديمية يعتقد 63.5% من الصحفيين العراقيين المستطلعة آراؤهم أن الصحافة الاستقصائية ضعيفة في بيئتهم، فيما يرى 18% أنها غير موجودة مطلقاً وهذه النسب متقاربة في دراسات عربية أخرى.
عند الحديث عن التحقيقات الاستقصائية في المنطقة العربية، لا نقصد تحقيقات استقصائية غيرت سياسات دولها كلياً، أو أطاحت بالزعماء مثل ووترغيت، إنما المقصود تحقيقات تكشف انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة، وسوء الإدارة، وتجاوزات القانون، والفساد المالي والإداري المتوسط والصغير، والقضايا المحلية التي تمس المواطن بشكل يومي، كضعف الخدمات العامة والبنى التحتية في الصحة والتعليم والنقل، والكهرباء وحماية المستهلك… حيث الفئة الأولى على شاكلة ووترغيت أقرب إلى العنقاء في المرحلة الراهنة، لأسباب ذاتية وموضوعية.









