عبدالكريم الحساني
ترأس العديد من الدوائر الأمنية بالبيضاء وسطات وحقق في أبشع الجرائم اشهرها قتل شرطي في 1999 من قبل إرهابيين

مسار مهني حافل بصم عليه العميد الممتاز حسن خاليد قبل تقاعده وأهم ماميز هذه التجربة الطويلة في سلك الأمن في تسيير الدوائر الأمنية بداية من سطات بعد تخرجه ضابط للشرطة في 1984 ووصولاً إلى البيضاء متنقلا بين الحي الحسني وسيدي البرنوصي لكن هذا لا يعني أنه لم يقل نصيبه من قسم الشرطة القضائية والتي قادته رفقة زملائه لفك لغز مقتل شرطي في 1999، والتي كانت إشارة عن خطر يهدد المغرب وهو الإرهاب .
ولد العميد حسن خاليد في 21 ماي 1957 بالحي المحمدي بمنزل مجاور لمسكن أيقونة ناس الغيوان الراحل العربي باطما، والده كان من كبار المقاومين ضد الإستعمار الفرنسي بالمنطقة قدما تضحييات كبيرة من أجل مغرب حر ومستقل هذا الوسط كان له تأتير على تكوين شخصيته وتحديد مستقبله إذ بعد حصوله على الاجازة في الحقوق نجح في مباراة الشرطة وتخرج برتبة ضابط
كانت بداية العميد حسن خاليد بعد تخرجه ضابطا من المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة رئيسا للفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة القضائية بسطات يتذكر العميد هذه الحقبة بشكل كبير إذ حظي وزملاؤه في العمل بحفاوة كبيرة من قبل سكان المدينة إلى درجة أنهم كانو يتنافسون لاستضافتهم بمنازلهم كانت فترة عمله متميزة إذ في ظرف سنتين نجح في اكتساب تجارب وخبرات واظهر كفاءة عالية ماأهله لتولي منصب رئيس دائرة أمنية بالمدينة التي كان يبجلها بشكل كبير الراحل إدريس البصري وزير الداخلية الأسبق ظل حسن خاليد يتحمل مسؤوليته الجديدة لمدة 12 سنة ، وبعدها سيعود إلى الدار البيضاء وبالضبظ رئيسا للفرقة الجنائية للشرطة القضائية بالحي الحسني وبعدها بفترة سيتولى ما إعتبرها أصعب مهمة في حياته وهي رئيس الدائرة الأمنية بحي الألفة والتي كان مقرها عبارة عن قبو في السابق قبل بنائه بمواصفات عالمية والسبب حسب قوله يعود إلى أنها كانت المقر الأمني الوحيد بالمنطقة ، وكان مطالبا وعناصره بتوفير الأمن وتقديم خدمات إدارية رغم شساعة المنطقة وضمها عدد كبير من السكان وهو ماتنبهت له المديرية العامة للأمن الوطني في مابعد ، إذ صارت منطقة الألفة تضم حاليا خمس دوائر أمنية.
بعد النجاح في مهامه عين من جديد رئيسا للدائرة الأمنية التانية
بسيدي مومن وبعدها بالدائرة الأمنية الأمل بسيدي البرنوصي وظل على رأس هذه المسؤولية إلى أن أحيل على التقاعد.
خلال إشرافه على شؤون الدائرة الأمنية بسيدي مومن ، قررت السلطات إخلاء حي عشوائي بالمنطقة لإستغلال عقاره في بناء مستشفى بدأ التوتر واضحا على العميد حسن خاليد ورجاله ، فأي خطأ أو سوء تعامل قد يؤول على أنه إستفزاز لسكان الكاريان الرافضين للمغادرة ، لهذا حرص على توجيه تعليمات لعناصره بالتعامل بلطف وعدم الرد على أي إستفزاز قد يؤدي إلى كارتة .
حل العميد و عناصره بالكاريان فكانت
المفاجاة إذ نجح في ظرف قياسي في إقناع السكان بالرحيل دون مقاومة سيما عندما أخبرهم أن الأمر يتعلق بمشروع ملكي سيعود بالفائدة على سكان المنطقة قدم له ممتلو السكان وعدا بالإمتتال للأوامر والمغادرة دون إحداث فوضى حمد العميد الله كثيرا على هذا النجاح لكن بمجرد ان ادار ظهره مغادرا المكان اندلعت مواجهة عنيفة بين أعوان السلطة والسكان خلفت جرحى فقضى العميد وعناصره ليلة بيضاء بمقر الدائرة الأمنية لإنجاز المحاضر وتعزيزها بشهادة طبية للمصابين وإحالة المتورطين على العدالة إلى حدود اليوم ، ظل سؤال كيف ثم اشتعال المواجهة بين السكان والمقدمين وفي ظرف ثوان معدودة لغزا يحيره إلى اليوم .
دروس وعبر
كان أول إختبار حقيقي للعميد حسن خاليد في مجال الشرطة القضائية، عندما كلف بالتحقيق في مقتل شرطي مرور وسرقة سلاحه الوظيفي في سنة 1999 بالحي الحسني إذ عتر على جثة الضحية مرمية في بئر وسيارته محروقة بالكامل ، يتذكر حسن خاليد هذه الفاجعة بألم بداية بمصير زميله الذي كان ضحية جريمة همجية وتناسل الإشاعات التي أترت على مسار التحقيق ، والمتير أن مصدرها أفراد الأمن وتسببت في الكثير من الأحيان في إنحراف مسار التحقيق ،خلال التحقيق إستفزت العميد الممتاز بشكل كبير معلومات قدمها أمنيون حول زميلهم الراحل والتي كانت تسيء له من قبيل أنه متواطئ مع تجار مخدرات وكانت هذه المعلومات تفرض عليه التعامل معها بجدية والبحث فيها.
وهو ما كان يؤثر على التحقيق قبل أن يتم إيقاف شاب بطنجة وحجز مسدس الضحية لديه فتبين أن للجريمة أهدافا إرهابية ،وأن القاتل تلقى 3000 درهم هدية من أمير الخلية لقتله الشرطي المحزن أكثر حسب حسن خاليد أن فاجعة الشرطي تكررت بالطريقة نفسها السنة الماضية ، عندما أجهز إرهابيون على شرطي مرور وحرقو جتثه في بالوعة وسرقو سلاحه الوظيفي لهذا دعا إلى أخد العبرة من الجريمتين.
مصدر : جريدة الصباح









