أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، يوم الأربعاء، أن الضربات التي استهدفت مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني قد تسببت في تأخير هذا البرنامج لمدة تقدر بما بين سنة وسنتين على الأقل، بحسب التقديرات الاستخباراتية الأولية التي تم تقديمها داخل البنتاغون.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع، شون بارنيل، في تصريح صحافي أن “التحليل الاستخباراتي يشير إلى أن الضربات التي نفذتها القوات الأميركية، أو تلك التي نسبت لحلفاء واشنطن، نجحت في إلحاق ضرر ملموس بالبنية التحتية النووية الإيرانية”، مشيرًا إلى أن “المدة التي أُعيد خلالها البرنامج إلى الوراء قد تصل إلى عامين”.
وأضاف بارنيل: “نعتقد أن هذه الضربات أحدثت تأثيرًا استراتيجيًا سيؤخر بشكل كبير طموحات إيران في الوصول إلى قدرات نووية متقدمة”. ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، ومع استمرار المخاوف الدولية من إمكانية حصول إيران على القدرة لإنتاج سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة. غير أن التقديرات الغربية، لا سيما الأميركية، تتعامل مع البرنامج الإيراني من زاوية مزدوجة، تجمع بين الجانب التقني المتعلق بالتخصيب والإنتاج، والجانب العسكري الذي يتصل بقدرة إيران على تحويل المعرفة النووية إلى قدرات هجومية.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن المواقع التي استهدفت تضمنت منشآت محصنة تحت الأرض، ومراكز بحث وتطوير متقدمة، فضلا عن أنظمة دعم لوجستي وتقني تُعتبر أساسية في تسريع عمليات التخصيب وتخزين المواد النووية.
وفي سياق متصل، لم يصدر عن الجانب الإيراني حتى الآن تعليق رسمي مفصل حول هذه التقييمات، فيما سبق أن نددت طهران بما اعتبرته “اعتداءات غير قانونية” على أراضيها، متوعدة بالرد وفق ما تراه مناسبا.
ويرى مراقبون أن تصريحات البنتاغون قد تحمل رسائل مزدوجة، فهي تسعى من جهة إلى طمأنة الرأي العام الأميركي والدولي بشأن فعالية الاستراتيجية المتبعة لاحتواء التهديد النووي الإيراني، ومن جهة أخرى تضغط على طهران لإعادة النظر في مسارها التصعيدي في ظل ما تواجهه من تحديات داخلية وضغوط خارجية متزايدة.








