نفذت القوات المسلحة المالية عملية نوعية يوم 28 يونيو 2025، أسفرت عن مقتل ستة عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية في الساحل”، من بينهم القيادي الجزائري المعروف باسم “أبو الدحداح”، وذلك خلال هجوم استهدف جماعة مسلحة موالية للتنظيم في بلدة شمان، شمال ميناكا بنحو 38 كيلومترا. ويعد أبو الدحداح أحد أبرز العناصر الأجنبية النشطة في التنظيم، وقد ارتبط اسمه بهجمات إرهابية عبر الحدود في كل من مالي والنيجر، بتنسيق مع أطراف خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة. كما لعب دورا أساسيا في التأطير الأيديولوجي والتقني داخل الجماعة، خصوصا في ما يتعلق بصناعة العبوات الناسفة.
وفي تطور مواز، سلّم قيادي آخر في التنظيم يدعى “أوبيل”، كان ينشط في دائرة أنصونغو، نفسه طوعا للسلطات المالية في بلدة تيسيت، التابعة لمنطقة غاو، يوم 29 يونيو 2025، برفقة عشرة من عناصره المسلحين. وتمت هذه التطورات في ممر ميناكا–أنصونغو، الذي يشهد بين الفينة والأخرى مواجهات مسلحة بين “داعش” و”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة، في إطار الصراع المفتوح على النفوذ في منطقة ليبتاكو الاستراتيجية.
وتأتي هذه العمليات في سياق اشتداد التنافس بين التنظيمات الإرهابية في الساحل، حيث دفعت المواجهات المتكررة تنظيم “الدولة الإسلامية في الساحل” إلى التراجع نحو مواقع دفاعية، خاصة في المناطق الحدودية الشرقية، بعد أن بسطت “نصرة الإسلام والمسلمين” نفوذها على عدد من المناطق الحيوية. ويشكل تحييد أبو الدحداح واستسلام أوبيل ضربة موجعة لبنية التنظيم، ويعكس تقدما أمنيا ملحوظا في جهود مالي لتفكيك الخلايا الإرهابية في الشمال الشرقي، خاصة في منطقتي ميناكا وليبتاكو.








