اختتمت المؤسسة المغربية للتربية من أجل التشغيل – المغرب والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات مشروع “A Chance to RESET” خلال حفل رسمي نظم يوم 22 يوليوز 2025 بمدينة الدار البيضاء، بعد أربع سنوات من العمل الجاد والنتائج النوعية في مجال تأهيل وتشغيل الشباب. وقد عرف الحفل مشاركة مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، السيد أندري أزولاي، الذي وجه رسالة قوية لدعم المشروع والمستفيدين منه، كما حضره كل من وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات السيد يونس السكوري، ووزير الصناعة والتجارة السيد رياض مزور، إلى جانب عدد من الفاعلين البارزين في منظومة التكوين والتشغيل.
انطلق المشروع سنة 2021 بشراكة مع عدد من الهيئات الدولية والاقتصادية، منها مؤسسة التعليم فوق الجميع (Education Above All) وبرنامج “SILATECH”، ومؤسسة “Gates Foundation”، وشركتا “Dell Technologies” و”Accenture”، إضافة إلى المؤسسة الأوروبية للتربية من أجل التشغيل. وكان الهدف المبدئي للمشروع تأطير أزيد من 22 ألف شاب وشابة، غير أن الحصيلة النهائية تجاوزت التوقعات، حيث تم تأطير ومواكبة أكثر من 37 ألف مستفيد من مختلف جهات المملكة، ضمنهم ما يزيد عن 8300 شاب وشابة تم إدماجهم فعليا في سوق الشغل.
وأكدت المؤسسة المنظمة أن هذا المشروع اعتمد منذ انطلاقه على مقاربة مرنة تتماشى مع حاجيات المشغلين وسوق العمل، وذلك من خلال برامج تدريبية مجانية تركز على المهارات التقنية والسلوكية واللغوية. كما استفاد أزيد من 14 ألف شاب وشابة من هذه التكوينات، وتم ربط أكثر من 23 ألفًا بفرص مهنية مباشرة. وقد حقق المشروع معدل مشاركة نسائية ناهز 54 في المئة، ما يعكس التزامه بمبدأ المساواة والإنصاف في الولوج إلى فرص التشغيل.
وفي كلمة مؤثرة، قال السيد أندري أزولاي إن المشروع يشكل نموذجًا ناجحًا لتكامل جهود القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، مبرزًا أن النتائج المحققة تؤكد فعالية الشراكة عندما تُبنى على رؤية مشتركة ترتكز على الأثر والإنصاف. ومن جانبها، أكدت السيدة ليلى السلاسي، رئيسة المؤسسة المغربية للتربية من أجل التشغيل، أن المشروع شكل رسالة جماعية قوية تعبّر عن أهمية الاستثمار في الشباب، فيما عبرت السيدة نورة آل ثاني، ممثلة مؤسسة التعليم فوق الجميع، عن اعتزازها بدعم برنامج أحدث أثرًا ملموسًا في حياة المستفيدين. وبدوره، نوّه السيد جيمس كارتي من مؤسسة Gates Foundation بأهمية تطوير مهارات الشباب كوسيلة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، مشيدًا باحترافية الشركاء. كما شددت السيدة دينا دندشلي، المديرة العامة لـ EFE-Europe، على أن قوة التعاون بين الشركاء كانت المفتاح لإنجاح هذا النموذج.
وتجدر الإشارة إلى أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، المحدثة بموجب القانون 51.99، تضطلع بدور محوري في تعزيز قابلية التشغيل عبر التكوين والتوجيه ومواكبة المشاريع، فيما تواصل مؤسسة التربية من أجل التشغيل – المغرب، منذ تأسيسها سنة 2008، توفير فرص واقعية للشباب من خلال تكوينات تؤهلهم للاندماج في قطاعات واعدة كترحيل الخدمات وتكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات والطيران والتجارة والسياحة والطاقة المتجددة.
وبذلك يكون مشروع “A Chance to RESET” قد شكل حلقة مضيئة في مسلسل دعم وتأهيل الشباب المغربي، ورسخ قناعة بأن الرهان على الشباب هو رهان على مستقبل أكثر عدالة واستدامة.








