ترأست السيدة نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، ندوة الرؤساء لجماعة الدار البيضاء، بحضور أعضاء المكتب المسير، ورؤساء المقاطعات، والمدير العام للمصالح، إضافة إلى مسؤولي شركتي التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة” و”الدار البيضاء للخدمات”.
وشكل هذا اللقاء محطة مؤسساتية هامة للوقوف على مدى تقدم الأوراش الكبرى للمدينة، وتقييم أثرها الترابي، وتحديد الأولويات المستقبلية، في إطار يتطلب تعبئة جماعية متواصلة، وتنسيقاً فعالا لتسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق أثر ملموس على الحياة اليومية لساكنة المدينة.
وتم خلال الندوة التأكيد على ضرورة تعزيز الجهود على مستوى المقاطعات، مع التركيز على تحقيق العدالة المجالية، والارتقاء بجودة الخدمات، وتحسين الفضاء العام، خاصة في مجالات التنقل وتوسيع المساحات الخضراء، بما يعكس التزام الجماعة برؤية تنموية متوازنة وشاملة.

وفي كلمتها الافتتاحية، شددت السيدة الرئيسة على أهمية تثمين المنجزات التي تحققت ميدانياً، دون إغفال التحديات البنيوية التي تتطلب يقظة مستمرة وتتبعاً يومياً، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين، من جماعة ومقاطعات، بما يساهم في تحقيق نجاعة ترابية شاملة.
كما تم خلال اللقاء استعراض عدد من المشاريع ذات البعد الاستراتيجي، من أبرزها مشروع إنشاء منصة جديدة لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية، إلى جانب المشروع الكبير لطمر وتثمين النفايات، الذي يعكس تطوراً نوعياً في منظومة تدبير النظافة، ضمن رؤية بيئية ومجالية متقدمة.
الندوة شكلت أيضا فضاء للتشاور والترافع من طرف رؤساء المقاطعات حول التحديات الخاصة بكل منطقة ترابية، كما كانت مناسبة لتقديم مستجدات مراجعة عقود النظافة، والتأكيد على اعتماد منهجية تشاورية تؤسس لحلول تدبيرية عملية، مبتكرة، وقريبة من المواطن.

وقد تضمن اللقاء عرضا مفصلا حول وضعية تنفيذ عدد من المشاريع المنجزة أو التي هي قيد الإنجاز، خاصة في مجالات التنقل، والبنية التحتية، والتجهيزات الجماعية، والمساحات الخضراء، بالإضافة إلى عرض حول مداخيل الجماعة ومواردها البشرية.
وفي ختام اللقاء، أكدت السيدة نبيلة الرميلي أن طموح مدينة الدار البيضاء لا يقتصر على إطلاق المشاريع فقط، بل يتمثل أساساً في ضمان فعاليتها ووقعها المستدام، من خلال حكامة جيدة، ومقاربة تشاركية قائمة على الإنصات، والقرب، والتتبع الميداني المستمر.








