هيئة التحرير |
يشتكي عدد من سكان حي “سكنة الضحى” بمنطقة أبواب مراكش من الإزعاج المستمر الناتج عن مقهى للشيشا تم تحويله من فيلا سكنية إلى فضاء تجاري ليلي، مؤكدين أن الضجيج الصادر من المقهى ليلاً بات يؤثر على راحتهم اليومية ويهدد طابع الحي السكني.
الحي المعروف بهدوئه وكونه مخصصًا للسكن العائلي، أصبح يشهد تحولًا ملحوظًا في طبيعة أنشطته، حيث بدأت بعض الوحدات السكنية تُستغل لأغراض تجارية وترفيهية، ما أفرز وضعًا جديدًا لا يتماشى مع طبيعة المنطقة. وتؤكد شهادات عدد من السكان أن المقهى، الذي كان في السابق مسكنًا، ثم تحول إلى محل لبيع الوجبات، أصبح اليوم فضاءً يستقبل زبائن في ساعات متأخرة من الليل وسط أجواء صاخبة.
وتشير شكاوى الساكنة إلى أن الأصوات المرتفعة والموسيقى المنبعثة من المقهى تؤثر على حياتهم اليومية، خاصة في أوقات الراحة، كما تؤدي إلى اضطرابات نفسية لدى بعض الأسر، خاصة الأطفال وكبار السن. ويعتبر السكان أن هذا التغير المفاجئ في طبيعة النشاط يخرق شروط الاستقرار السكني ويضعف الإحساس بالأمان داخل الحي.

وتساءل عدد من المتضررين عن مدى قانونية تحويل الفيلات السكنية إلى مقاهٍ للشيشا دون إشراك الساكنة أو احترام خصوصية الفضاء السكني. كما عبّروا عن قلقهم من تأثير هذه الأنشطة على صورة الحي وعلى جودة الحياة التي اعتادوا عليها منذ سنوات.
ويؤكد السكان أن مطالبهم لا تتعلق بمنع النشاط التجاري في حد ذاته، وإنما بتنظيمه وضمان احترامه للضوابط القانونية والمعايير البيئية والصوتية. كما دعوا السلطات المحلية إلى التدخل العاجل لمراقبة طبيعة النشاط داخل المقهى والتأكد من مدى احترامه لرخصة الاستغلال وحقوق الجوار.
وأشار عدد من السكان إلى أنهم حاولوا فتح حوار مع الجهات المسيرة للمقهى، غير أن الوضع لا يزال على حاله، ما دفعهم إلى مراسلة الجهات المعنية أملاً في إيجاد حل يضمن توازنًا بين النشاط التجاري وراحة الساكنة.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول دور السلطات في مراقبة احترام التراخيص، وكذا عن معايير التوسع التجاري داخل الأحياء السكنية. ويأمل السكان في استجابة سريعة تضع حدًا لهذا الوضع، وتعيد الاعتبار لحقهم في الهدوء والعيش في بيئة آمنة ومستقرة.








