أعلنت مجموعة نينغبو غاوفا الصينية، المتخصصة في أنظمة التحكم الإلكتروني الموجهة لصناعة السيارات، عن نيتها إطلاق وحدة صناعية جديدة في المغرب باستثمار مباشر يناهز 20 مليون دولار أمريكي، ما يعادل نحو 195 مليون درهم مغربي، وذلك ضمن خطتها الاستراتيجية للتوسع خارج الصين وتقريب الإنتاج من أسواقها العالمية. وتعتزم المجموعة تمويل المشروع كاملاً من مواردها الذاتية، على أن تُخصص الميزانية لاقتناء العقار الصناعي، وتشييد البنية التحتية، وتجهيز المصنع بأحدث التقنيات الحديثة في المجال.
الإعلان الرسمي عن المشروع جاء في سياق سياسة “الخروج عبر الحدود” التي تتبناها المجموعة، والتي تروم ترسيخ الحضور الصناعي الدولي والتفاعل القريب مع كبار المصنعين والعملاء عبر القارات. غير أن انطلاق المشروع يظل رهينا بالحصول على التراخيص النهائية من السلطات المغربية المختصة، وفق ما أكدته الشركة في بيانها.
من الناحية القانونية، تدرس نينغبو غاوفا إمكانية إحداث كيانها الجديد إما عبر فرع مباشر تابع للمجموعة ومسجل بإقليم هاينان في الصين، أو من خلال شركة تابعة لها مسجلة في سنغافورة، دون حسم نهائي في هذا الشأن بعد.
اختيار المغرب كوجهة لإقامة هذا الاستثمار لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس قناعة المجموعة بالإمكانات التنافسية التي تتيحها المملكة، سواء من حيث توفر اليد العاملة ذات التكلفة المناسبة، أو جاهزية العقارات الصناعية، إلى جانب الإطار الجبائي المحفز، ما يمنح المصنع المرتقب أفقاً واعداً لتحقيق الكفاءة التشغيلية والعائد الاستثماري المرجو.
وتعتبر نينغبو غاوفا من الفاعلين البارزين في تصنيع تجهيزات السلامة الإلكترونية وأنظمة نقل الحركة الذكية التي تُعد من المكونات الأساسية للسيارات الحديثة، بما في ذلك السيارات الكهربائية. ويُعزز هذا المشروع المرتقب موقع المغرب كمركز صناعي محوري لإنتاج مكونات السيارات الذكية والمستدامة، ويؤكد على جاذبيته المتزايدة كمنصة صناعية في السلاسل العالمية للتوريد، خصوصاً في القارة الإفريقية والأسواق الأوروبية.








