أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال بلاغا جديدا بشأن وفاة بوعبيد الذي كان معتصما فوق خزان مائي ببني ملال، موضحا أسباب الوفاة وحيثيات الواقعة ومشيرا إلى معطيات جديدة تخص أسباب ودواعي الاعتصام.
وأفاد البلاغ بأن الشخص المعني كان معتصما فوق سطح خزان المياه بالجماعة الترابية أولاد يوسف، وقد اعتدى على عنصر الوقاية المدنية بالضرب باستعمال قطعة حديدية، وقام باحتجازه وتجريده من ملابسه وتكبيله بواسطة حبل والرمي به من أعلى الخزان، حيث تم اعتراضه بواسطة كيس هوائي ممتص للصدمات، ليتم نقله إلى إحدى المصحات حيث نتج عن ذلك إصابته بعدة كسور بأنحاء متفرقة من جسده ولازال يخضع للرعاية الطبية.
وعقب هذا الحدث، حاولت عناصر متخصصة تابعة لمصالح الدرك الملكي التدخل لإنزال المعني من فوق سطح خزان المياه، إلا أنه أبدى مقاومة قوية، حيث بدأ يرشق عناصر التدخل بقطع حديدية أصاب أحدهم على إثرها بجرح غائر على مستوى وجهه. وبعد اقتراب عناصر التدخل من سطح الخزان، رمى المعني بنفسه من أعلى السطح وبقي معلقا بالحبل الذي كان يلفه حول رقبته، ليقوم أحد عناصر التدخل بقطع الحبل وتم اعتراضه بواسطة كيس هوائي ممتص للصدمات، ليتم بعد ذلك نقله إلى المستشفى حيث توفي يوم 15 يوليوز 2025.
وأكد المصدر أن النيابة العامة أمرت بإجراء تشريح طبي على جثة الهالك من طرف لجنة طبية ثلاثية، خلصت نتيجته إلى أن سبب الوفاة ناتج عن تمزق النخاع الشوكي على مستوى العنق وكذا تمزق الشريان السباتي وتمزق للعضلات المقابلة له مع كسر لعظم الحلق نتيجة عملية الشنق بالحبل الذي لفه المعني على رقبته.
وخلافا لما راج عن دواعي الاعتصام، أكد البلاغ أن المعني بالأمر لم يسبق له أن تقدم بأي شكاية بشأن وفاة والده الذي توفي سنة 2019، وأن دوافع الاعتصام مختلفة عما تم الترويج له.









