تمارة – عبد الغني جبران
في عملية أمنية دقيقة وناجحة، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة تمارة من تفكيك شبكة متخصصة في ترويج مخدر “البوفا” الذي يعد من أخطر أنواع المخدرات، في عملية أسفرت عن توقيف عدة متورطين من بينهم نجل برلماني وقيادي سياسي بارز بالمنطقة.
وتفيد المعطيات المتوفرة لوكالة الأنباء المغربية أن العملية الأمنية التي نفذتها فرق الأمن، والتي استمرت عدة أيام من المراقبة والمتابعة، أسفرت عن ضبط شحنة كبيرة من المخدرات داخل شقة سكنية في حي راقٍ بمدينة تمارة. وقد تم العثور على المخدرات المخزنة في ظروف سرية، بالإضافة إلى مبالغ مالية وهواتف نقالة كان يتم استخدامها في تنسيق عمليات التوزيع.
وبعد إتمام التحقيقات الأولية، تم وضع جميع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، بما في ذلك ابن البرلماني والقيادي السياسي المعني، ليتم إحالته صباح اليوم إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة. وبدأ وكيل الملك في الاستماع إلى المتهمين في إطار البحث التمهيدي، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الأمنية والقضائية لمكافحة انتشار المخدرات، لا سيما مادة “البوفا” التي أصبحت تشكل تهديدًا خطيرًا على الشباب في مختلف المناطق، في وقت يشهد فيه انتشارها بين بعض الأوساط الاجتماعية.
الواقعة خلفت صدمة كبيرة في الأوساط السياسية والحقوقية، لا سيما أن المتورط ينتمي إلى أسرة سياسية ذات ثقل محلي، مما أثار تساؤلات حول إمكانية وجود علاقات متشابكة مع دوائر نفوذ أخرى قد تكون متورطة في قضايا مشابهة.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر أمنية أن التحقيقات ما زالت مستمرة لتحديد باقي المتورطين في هذه الشبكة، وذلك في إطار مقاربة شاملة وصارمة لا تستثني أي طرف مهما كانت مكانته أو وضعه السياسي.









