عبدالكريم الحساني – وكالة الأنباء المغربية
صادق مجلس الحكومة خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد يوم الخميس على مجموعة من التعيينات في مناصب عليا، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات الدستور ولا سيما الفصل 92 منه، حيث تم تعيين عبد اللطيف شوقي مديرا للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي.
ويأتي هذا التعيين في مرحلة دقيقة تشهدها منظومة التربية والتكوين بالمغرب، حيث يخلف شوقي المدير السابق أحمد كريمي الذي قاد الأكاديمية لفترة طويلة بصم خلالها على مسار إصلاحي متدرج، في حين تولى بلقرشي تدبير الأكاديمية بصفة مؤقتة خلال الفترة الأخيرة إلى حين تعيين مدير رسمي يقود مرحلة جديدة من العمل الميداني والتدبيري داخل الجهة.
ومن المرتقب أن يحمل عبد اللطيف شوقي معه رؤية متجددة لمواصلة تنفيذ مشاريع الإصلاح التربوي على المستوى الجهوي، وتفعيل البرامج الوطنية الكبرى الرامية إلى تأهيل المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات، انسجاما مع خارطة الطريق الوطنية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والرفع من نجاعة الأداء التربوي والإداري داخل المؤسسات التعليمية.
ويعتبر شوقي من الأطر التربوية التي راكمت تجربة ميدانية وإدارية مهمة، حيث شغل سابقا منصب المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بكل من إقليم الجديدة وعمالة مقاطعات ابن مسيك بالدار البيضاء، إضافة إلى مهامه السابقة كمدير إقليمي بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، وهو ما يعكس قدرته على تدبير الملفات التربوية المعقدة ومواكبة تنزيل البرامج الإصلاحية على المستوى الميداني.
وقد عرف شوقي خلال مسيرته المهنية بتواصله الإيجابي مع مختلف الفاعلين في الحقل التربوي من تلاميذ ومديرين ومفتشين وأطر الدعم التربوي، إضافة إلى تعاونه المستمر مع جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن التعليمي، فضلا عن تفاعله الإيجابي مع وسائل الإعلام الوطنية في القضايا المتعلقة بالمدرسة العمومية. وتصفه بعض الأوساط التربوية بـ “الصقر الحريص على حماية مصالح التلميذ والمدرسة العمومية”، لما أبان عنه من حزم وتفان في العمل وسعي إلى تحقيق نتائج عملية داخل مختلف المديريات التي أشرف عليهوينتظر أن تشهد الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي خلال الفترة المقبلة دينامية جديدة تحت قيادة عبد اللطيف شوقي، ترمي إلى استكمال الأوراش المفتوحة وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات، بما يعزز من مكانة المدرسة العمومية كرافعة أساسية لتنمية الجهة وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.







