متابعة :محمد نشوان
أُعطيت، اليوم، الانطلاقة الرسمية للبرنامج الوطني للتخييم لصيف 2025، في حفل نظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وبحضور السيد الكاتب العام لقطاع الشباب، إلى جانب رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، وعدد من الفاعلين الجمعويين وممثلي وسائل الإعلام.
ويأتي هذا البرنامج السنوي في سياق وطني يعكس التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال تنمية الطفولة والشباب، من خلال توفير فضاءات تربوية آمنة تُمكّن النشء من صقل مواهبهم وتنمية قدراتهم الذاتية.
ويُعد البرنامج الوطني للتخييم إحدى أبرز مبادرات وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم وجمعيات المجتمع المدني، حيث يسعى إلى جعل التخييم منصة لترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني، وغرس روح التعاون والانفتاح في صفوف الأطفال واليافعين.
يرتكز هذا البرنامج على مقاربة تربوية شمولية، تتضمن مجموعة من الأنشطة المتنوعة تشمل التربية غير النظامية، والورشات الفنية، والبرامج الثقافية، والأنشطة الرياضية والبيئية، وذلك في إطار تربوي يحترم الخصوصيات الجهوية ويواكب تطلعات الأطفال من مختلف مناطق المملكة.
كما يشكل المخيم الصيفي فرصة سانحة لتأطير وتكوين الشباب العاملين في مجال الطفولة، بما يسهم في بناء جيل جديد من الأطر المؤهلة والقادرة على الانخراط في الدينامية المجتمعية والتربوية للبلاد.
ويأتي تنظيم هذه المخيمات في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى جعل التخييم مدرسة للحياة، تسهم في تنمية المهارات الحياتية، وتعزيز روح القيادة، وتطوير الكفايات الاجتماعية، انسجامًا مع أهداف التنمية البشرية المستدامة.
وقد أشاد المشاركون في حفل الافتتاح بالمستوى التنظيمي للبرنامج، وبالدور الريادي الذي تلعبه الوزارة والجامعة الوطنية للتخييم في ضمان نجاح هذه المحطة التربوية السنوية التي أضحت تقليدًا راسخًا في الأجندة الوطنية للعطل المدرسية.
ويؤكد هذا البرنامج مرة أخرى حرص المملكة على النهوض بحقوق الطفل، وتوفير بيئة ملائمة لنموه المتوازن، بما يعكس التزام مختلف المتدخلين بترسيخ مكانة التخييم كرافعة أساسية لبناء الإنسان المغربي، وتجسيدًا عمليًا لروح التضامن والتكافل الاجتماعي.








