مراد مزراني -الجديدة
في إطار تدخل ميداني وُصف بالاستباقي والدقيق، تمكّنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بأولاد أفرج، بتنسيق مباشر مع القيادة الجهوية بالجديدة، من وضع حد لنشاط سري خطير بدوار الكويل، التابع لجماعة وقيادة أولاد حمدان، حيث تم ضبط معمل تقليدي لصناعة مسكر ماء الحياة داخل منزل سكني.

وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فقد أسفرت هذه العملية النوعية عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي، وحجز كمية كبيرة من المسكر تقدّر بـ أزيد من طن و400 لتر جاهزة للتوزيع، بالإضافة إلى المعدات التقليدية المستعملة في التقطير، والبراميل والأنابيب والأفران البدائية.
وتندرج هذه العملية ضمن المخطط الأمني الرامي إلى تجفيف منابع المواد المسكرة التقليدية، التي باتت تُشكل خطرًا متزايدًا على الأمن الصحي والاجتماعي بالوسط القروي، حيث تُعد مادة “الماحيا” من الأسباب المباشرة لحوادث القتل العائلي، الاعتداءات الجسدية، والانحرافات السلوكية.
وقد جرى توقيف المعني بالأمر واقتياده إلى المركز قصد تعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في وقت عبّرت فيه ساكنة الدوار عن ارتياحها الشديد لهذا التدخل، الذي أنهى حالة من التسيّب والخوف دامت طويلاً.
قائد المركز الترابي بأولاد أفرج، إلى جانب عناصره الميدانية، برهنوا من جديد على قدرات استخباراتية وميدانية ناجحة، تؤكد أن الاستراتيجية المعتمدة تقوم على تتبع دقيق وتحرك محسوب في الزمان والمكان المناسبين، لضمان الضربات النوعية دون خسائر جانبية.
وتبقى هذه العملية رسالة قوية إلى كل من يتوهّم أن الفضاءات القروية مناطق آمنة للخرق والتخزين:
العين الأمنية لا تنام… ومراكِز التقطير لن تكون ملاذًا بعد الآن.









