صادق مجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025، في جلسة عامة، على مشروع قانون المسطرة المدنية، مُعلناً بذلك استكمال المسار التشريعي لهذا النص الذي يُعد من المحاور الرئيسية ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة بالمغرب.
وتأتي المصادقة في إطار الدينامية الإصلاحية التي تقودها وزارة العدل، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، بهدف تحديث الإطار القانوني للإجراءات القضائية، وتبسيط المساطر، وتحقيق النجاعة القضائية، وتعزيز ولوج المواطنين إلى العدالة في ظروف أكثر شفافية وإنصافاً.
ويعد المشروع إحدى الدعامات الأساسية لتحديث المنظومة القانونية، إلى جانب مشاريع إصلاح المسطرة الجنائية، ومراجعة مدونة الأسرة، وتنظيم المهن القضائية، وتسريع رقمنة مرفق العدالة.
وأكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن القانون الجديد لا يُمثل مجرد تعديل تقني، بل يُكرّس رؤية متقدمة تؤسس لعلاقة جديدة بين القضاء والمواطن، تقوم على الثقة والسرعة والشفافية، بما ينسجم مع متطلبات دولة الحق والقانون.
وينتظر أن يُحدث النص التشريعي أثراً مباشراً في تسريع وتبسيط إجراءات التقاضي، مع توفير وسائل رقمية لإيداع الطلبات وتتبع الملفات، وتعزيز حماية الحقوق، خاصة بالنسبة للفئات الهشة. كما يوفر إطاراً قانونياً حديثاً لمهنيي العدالة، يضمن الوضوح والجودة ويعزز الأمن القانوني.
وأشادت وزارة العدل بروح التوافق التي ميزت مناقشة المشروع داخل غرفتي البرلمان، وبمساهمات مختلف الفاعلين من مؤسسات ومجتمع مدني ومهنيين، والتي أفضت إلى صياغة نص توافقي يستجيب لتطلعات المواطن وينسجم مع أهداف إصلاح العدالة.








