أمين زهير |
في خطوة استراتيجية تنم عن وعي تام بدقة المرحلة وحساسية التحديات البيئية والاقتصادية، أشرف عامل إقليم الحوز، السيد رشيد بن الشيخي، على إعطاء الانطلاقة لعملية إحصاء شاملة لجميع أصناف القطيع المحلي من “الواشي”، بمختلف فئاته العمرية والتناسلية، وذلك من خلال تفويض المهمة إلى كاتبه العام على مستوى الإقليم.
هذه المبادرة تأتي استجابة فورية لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي أهاب بشعبه عدم اللجوء إلى ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى لهذه السنة، في ظل الظروف المناخية الصعبة التي أثرت بشكل حاد على الموارد الرعوية، وخصوصاً سنوات الجفاف المتتالية التي أنهكت القدرة الإنتاجية للقطيع الوطني.

وتهدف هذه العملية إلى وضع خارطة طريق دقيقة وشاملة من أجل المحافظة على هذه الثروة الحيوانية الحيوية، وتطوير سبل تأهيلها على المدى القريب والمتوسط، بما يضمن استدامتها كركيزة من ركائز الأمن الغذائي المحلي، وأحد أعمدة الاقتصاد القروي بالإقليم.
وستُنجز عملية الإحصاء وفق منهجية علمية دقيقة وبإشراك مختلف المتدخلين من سلطات محلية، مصالح فلاحية، جمعيات مهنية، وفعاليات المجتمع المدني، لضمان الدقة والشفافية في جمع المعطيات، وتوجيه السياسات العمومية المستقبلية نحو استراتيجيات أكثر نجاعة وواقعية.
ويُعد هذا التحرك الميداني ترجمة فعلية للرؤية الملكية السامية الداعية إلى اتخاذ تدابير استباقية لحماية الثروة الحيوانية الوطنية، والحفاظ على التوازن البيئي في ظل التغيرات المناخية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على الأنشطة الفلاحية والرعوية بالمغرب.







