هيئة التحرير /
في سياق فعاليات النسخة الثانية من مهرجان أزوان الوطني للموسيقى الروحية وتلاقح الثقافات، شهدت مدينة آسا يوم الأربعاء 2 يوليوز تنظيم مائدة مستديرة فكرية حول موضوع “الحقوق الفنية بين الإصلاح والتفعيل”، وذلك في إطار الانفتاح على الإشكاليات القانونية والاجتماعية المرتبطة بالمجال الفني، خاصة في الجهات الجنوبية للمملكة.

هذا اللقاء، الذي جمع نخبة من المهنيين والمثقفين والفاعلين الجمعويين، ناقش مستجدات عمل المكتب المغربي لحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة، كما تناول آفاق تطوير المشهد الفني في الجنوب المغربي في ظل الدينامية التشريعية والثقافية المتسارعة التي يعرفها قطاع الإبداع.
وشهدت الجلسة مداخلة وُصفت بالمحورية للأستاذ النقيب جواد شديد، الأمين العام للنقابة المغربية للمهن الفنية، الذي قدم قراءة قانونية معمقة حول التحديات التي تعيق تفعيل حقوق الفنانين، مشددًا على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات المرتقبة بما يعزز الحماية القانونية للمبدعين ويوفر آليات منصفة لضمان استدامة الإنتاج الفني.
كما شارك الدكتور نبيل الصافي، رئيس المجمع الوطني للثقافة، بخواطر فكرية حول دور الفن في التنمية المحلية وإسهامه في تفعيل الدبلوماسية الثقافية الموازية، مؤكدًا على أهمية ربط الإبداع بالمجتمع ومؤسساته لتحقيق أثر ثقافي وتنموي مستدام.
المائدة المستديرة اختُتمت بجملة من التوصيات العملية التي صاغها المشاركون، أبرزها:
- تبسيط إجراءات تسجيل الأعمال الفنية والحصول على الحقوق المرتبطة بها؛
- تعزيز حضور المكتب المغربي لحقوق المؤلفين في الأقاليم الجنوبية؛
- تمكين الفنانين المحليين من الولوج إلى منظومة الدعم والحماية الاجتماعية؛
- إرساء قنوات تواصل فعالة بين الفنانين والمؤسسات المعنية بالشأن الثقافي والفني.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية مهرجان أزوان الرامية إلى فتح فضاءات للنقاش الثقافي الجاد، وتشجيع الحوار بين الفنانين والخبراء والمهتمين بالشأن الحقوقي، بما يعزز بناء مشهد فني عادل ومستدام يعكس التنوع الثقافي للمغرب.









