مراد مزراني _ الجديدة
شهدت مدينة البئر الجديد، التابعة لإقليم الجديدة، حالة استنفار أمني واسعة يوم الجمعة 4 يوليوز 2025، عقب تقدم سيدة بشكاية إلى مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي للمدينة، تفيد بتعرض فيلتها الواقعة في حي سكني هادئ لعملية استيلاء غير قانونية من طرف شخص كانت قد اكترت له سابقًا غرفة داخل حديقة الفيلا التي ظلت مغلقة لعدة أشهر.
ووفقًا للمعطيات المحصل عليها ، فإن السيدة المشتكية تفاجأت، خلال زيارتها الأخيرة للعقار، بتعرض الباب الرئيسي للفيلا للكسر وتغيير الأقفال، قبل أن تكتشف أن الشخص المُكترِي لم يكتفِ بالإقامة في الغرفة المتفق عليها، بل قام بالسيطرة على الفيلا بأكملها والتصرف فيها كما لو كانت ملكًا خاصًا له، رغم احتوائها على ممتلكاتها الشخصية.
عناصر الدرك الملكي تحركت بشكل فوري إلى عين المكان مرفوقة بالمشتكية، حيث جرى اقتحام الفيلا بعد التأكد من هوية المالكة، ليتبين أن الشخص المعني بالشكاية قد غادر المكان في ظروف مجهولة، غير أن المفاجأة الأكبر كانت فيما عُثر عليه داخل الفيلا أثناء التفتيش.
فقد أسفرت العملية عن العثور على سلاح ناري من نوع “فردي”، وعدد من الذخائر الصوتية المعروفة محليًا بـ“القرطاس”، بالإضافة إلى أصفاد حديدية “مينوط”، وهي معدات أثارت شكوكًا قوية حول الخلفيات الحقيقية لوجودها في منزل تمت السيطرة عليه بشكل غير قانوني.
وعلى إثر هذا الاكتشاف الخطير، حلّت بعين المكان فرق مختصة من تقنيي مسرح الجريمة، حيث باشروا رفع البصمات وجمع الأدلة، بالتوازي مع فتح تحقيق معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ملابسات الواقعة، والكشف عن كيفية حصول المشتبه فيه على السلاح وملحقاته، فضلًا عن فحص احتمالية تورطه في قضايا ذات طابع جنائي.
في غضون ذلك، أطلقت مصالح الدرك الملكي حملة بحث موسعة لتحديد هوية المشتبه فيه ومكان تواجده، في وقتٍ تسود فيه حالة من الترقب والقلق بين سكان الحي، الذين عبّروا عن استغرابهم من هدوء المشتبه فيه وقدرته على العيش في الفيلا لفترة دون إثارة الشبهات.
التحقيقات لا تزال متواصلة، وسط توقعات بالكشف عن معطيات جديدة قد تحمل أبعادًا أمنية خطيرة لهذه القضية، خاصة في ظل طبيعة المعدات المضبوطة والظروف الغامضة المحيطة باستيلاء المشتبه فيه على الفيلا.









