بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تم إعطاء الانطلاقة الفعلية لتشغيل 13 مركزاً اجتماعياً جديداً أنجزتها المؤسسة في مجالات الصحة والإعاقة والتكوين، بهدف دعم الساكنة المعوزة وتعزيز تكافؤ الفرص في مختلف ربوع المملكة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية موسعة تروم تعزيز القرب من الخدمات الصحية والاجتماعية، حيث تندرج البنيات الجديدة ضمن برامج المؤسسة الثلاثة الكبرى، وهي برنامج المراكز الطبية للقرب، وشبكة المركز الوطني محمد السادس للمعاقين، إلى جانب البرنامج الوطني لمحاربة سلوكات الإدمان.
ومن بين المشاريع التي انطلقت فعليا، مركز طبي للقرب بمدينة سلا باستثمار يفوق 85 مليون درهم، مما يرفع عدد المراكز المشغلة حالياً إلى ستة من أصل اثني عشر مركزا مبرمجا وطنيا. كما تم تعزيز شبكة التكفل بالأشخاص في وضعية إعاقة بفرع جهوي جديد للمركز الوطني محمد السادس للمعاقين بمدينة بني ملال بكلفة 30 مليون درهم، ليرتفع عدد المراكز المشغلة في هذا الإطار إلى تسعة.
في السياق ذاته، استفادت مدينة العروي من مركز جديد لتصفية الدم بقيمة 10 ملايين درهم، لتدعيم خدمات مستشفى محمد السادس المجاور وتحسين رعاية مرضى القصور الكلوي. كما تم افتتاح ثلاثة مراكز جديدة لمحاربة سلوكات الإدمان بكل من شفشاون والحسيمة وبني ملال، باستثمارات إجمالية تناهز 16.5 مليون درهم، ما يرفع عدد هذه المراكز المشغلة إلى 18 موزعة على 15 مدينة.
وفي جانب التكوين المهني، ستشرع ست مؤسسات جديدة في تقديم خدماتها في مجالات نوعية تتماشى مع متطلبات سوق الشغل، من بينها التكوين في لحام المعادن بتيط مليل (94 مليون درهم)، والفلاحة بسوق الأربعاء (34 مليون درهم)، والكهرباء والإلكترونيات بسيدي عثمان (32.5 مليون درهم)، والمهن الثالثية بلوازيس (25 مليون درهم)، والسياحة والصناعة التقليدية بشفشاون (أكثر من 24 مليون درهم). وتستهدف هذه المؤسسات الشباب المنحدرين من أوساط معوزة، بتمكينهم من كفاءات عملية تفتح أمامهم آفاق الإدماج المهني.
وفي إقليم الحسيمة، سيفتح مركز سوسيو-تربوي أبوابه بجماعة إيزمورن، كأول بنية من نوعها موجهة لمواكبة الشباب في مسارهم التربوي والمهني، باستثمار يصل إلى 3.5 ملايين درهم.
ويُسند تدبير هذه المشاريع إلى مختلف شركاء المؤسسة، من ضمنهم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وقطاع الصناعة التقليدية، ومكتب التكوين المهني، بالإضافة إلى عدد من الجمعيات المتخصصة، وفق منطق تشاركي يضمن استمرارية وجودة الخدمات.
وتمثل هذه الدينامية الجديدة امتداداً لنهج مؤسسة محمد الخامس للتضامن في وضع الفئات الهشة في صلب السياسات التنموية، وتجسيداً فعلياً لقيم القرب والتضامن التي يحرص جلالة الملك على ترسيخها ضمن مسار النموذج التنموي المغربي.









