عبد الغني جبران | تمارة
في خطوة فاجأت الآلاف من مستعملي وسائل النقل العمومي، أقدمت شركة “ألزا الرباط – سلا – تمارة” المفوّضة بتدبير قطاع النقل الحضري، على رفع تسعيرة التذاكر بشكل مفاجئ، ما أثار موجة من الغضب والاستياء في صفوف المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود والطلبة.
وحسب ما عاينه عدد من الركاب، فقد تم رفع ثمن التذكرة العادية من 5 دراهم إلى 6.50دراهم داخل بعض الخطوط، دون سابق إشعار أو بلاغ رسمي من الشركة أو الجهات المنتخبة المشرفة على القطاع، ما خلف ارتباكًا واسعًا بين المواطنين وسائقي الحافلات على حد سواء.

واعتبر عدد من مستعملي الحافلات أن هذه الزيادة “غير مبررة”، خصوصًا في ظل تراجع جودة الخدمة، والاكتظاظ، وتأخر الحافلات عن مواعيدها، إلى جانب أعطال متكررة ونقص كبير في الأسطول، مما يُفاقم من معاناة السكان اليومية في التنقل بين أحياء العاصمة والمدن المجاورة.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العام توضيحات من الجهات الوصية، يلوذ المسؤولون بالصمت، وسط تساؤلات حول قانونية هذه الزيادة، ومدى احترامها لبنود دفتر التحملات الذي يربط الشركة بالمجموعة الحضرية الرباط-سلا-تمارة.
من جهتها، عبّرت جمعيات مدنية ونشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم لهذه الخطوة، مطالبين بفتح تحقيق في الأمر، وضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وفرض الرقابة على الشركات المفوض لها تدبير قطاع حيوي كالنقل العمومي.
ويُشار إلى أن شركة “ألزا” كانت قد حصلت سنة 2019 على صفقة تدبير النقل الحضري بمنطقة العاصمة لمدة 15 سنة، وسط وعود بتحسين الخدمات وتجديد الأسطول، وهو ما لا يزال بعيدًا عن التحقق بحسب شهادات عدد من الركاب.








