مراد مزراني |
في تحرّك أمني دقيق ومباغت، نفّذت عناصر الدرك الملكي بسرية قلعة السراغنة، مساء أمس، عملية نوعية أسفرت عن تفكيك شبكة محلية لترويج المخدرات، كانت تنشط بكثافة في منطقة دوار أولاد جابر، بجماعة سيدي موسى، قيادة عين إكلي.
العملية، التي جرت بإشراف مباشر من القائد الإقليمي حكيم الدويش، وبتنسيق ميداني مع عناصر المركز القضائي وكوكبة الدراجات النارية، وبدعم من القيادة الجهوية بمراكش، مكّنت من توقيف ثلاثة أشخاص يُشتبه في انخراطهم ضمن نشاط منظم لتوزيع وترويج المخدرات القروية، بمختلف أصنافها، خصوصاً الشيرا والكيف.
وقد أسفرت المداهمة، التي نُفذت باحترافية عالية، عن حجز كميات معتبرة من المواد المخدرة، وأسلحة بيضاء وهواتف محمولة وأموال نقدية، يُعتقد أنها حصيلة مباشرة لعمليات البيع والتوزيع.
المشتبه فيهم جرى إخضاعهم لتدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد باقي المتورطين المحتملين، ورصد امتدادات الشبكة داخل الإقليم وخارجه.
وتأتي هذه العملية الأمنية ضمن استراتيجية استباقية يعتمدها جهاز الدرك الملكي لمجابهة الأنشطة الإجرامية المتفرعة عن شبكات الترويج القروي للمخدرات، والتي غالباً ما تتقاطع مع أنماط أوسع من الجريمة المنظمة، في محيطات قروية تُستغل بفعل التضاريس وبعدها عن المراقبة الدائمة.
وفي الوقت الذي تشيد فيه الساكنة بهذه العملية، دعت القيادة الإقليمية إلى مزيد من التعاون المجتمعي والتبليغ عن التحركات المشبوهة، باعتبار أن الأمن مسؤولية جماعية لا تكتمل إلا بتكامل الجهود بين المواطن والإدارة الأمنية









