يشهد سوق الدواجن في المغرب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار مع حلول فصل الصيف، حيث تزامنت موجات الحر الشديدة التي تجتاح مختلف المناطق مع تنامي الطلب الموسمي المرتبط بفترة الأعراس والحفلات، مما ساهم في زيادة الضغط على المنتجين ورفع الكلفة النهائية التي يتحملها المستهلك.
ووفق إفادات مهنيين في القطاع، فإن موجة الحر المصحوبة برياح “الشركي” القوية أدت إلى نفوق نسب كبيرة من الدواجن، خاصة الكتاكيت وأمهات الدجاج، حيث تراوحت النسب بين 20 و50 في المئة خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما انعكس سلبًا على حجم العرض في الأسواق، وزاد من أعباء الإنتاج.
في هذا السياق، أفاد رئيس الجمعية الوطنية لمربي الدجاج أن أسعار البيع بالجملة، لا سيما في سوق الدار البيضاء الذي يُعد مرجعًا وطنياً، سجلت ما بين 13.5 و14 درهمًا للكيلوغرام نهاية يونيو، متوقعًا أن تستمر في الارتفاع خلال الأيام المقبلة مع استمرار موجات الحرارة، لتصل إلى ما يفوق 20 درهمًا في بعض نقاط البيع للمستهلكين. وأشار إلى أن كلفة التربية لا تزال مرتفعة، خاصة مع أسعار الأعلاف والكتاكيت، وغياب الدعم الكافي من طرف وزارة الفلاحة، ما يزيد من معاناة صغار المربين.
في المقابل، يرى الأمين العام للجمعية المغربية لمربي الدواجن أن التأثير قد يكون نسبيًا، مشيرًا إلى تحسن ظروف التربية وتوفر الكتاكيت، مما ساعد على الحد من نسب النفوق. ومع ذلك، أكد أن الحرارة تؤثر على مردودية الدجاج من حيث الوزن، ما يسبب خسائر إنتاجية للمربين.
وأوضح أن تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الدجاج تصل حاليًا إلى حوالي 15 درهمًا، ما يجعل الأسعار المتداولة في السوق بين 16 و17 درهمًا للكيلوغرام منطقية في ظل الظروف الراهنة، مستبعدًا عودة الأسعار إلى المستويات القياسية التي سجلت في السنتين الماضيتين حين تجاوزت عتبة 25 إلى 30 درهمًا.
وبناء على المعطيات الحالية، يُرتقب أن تستقر أسعار البيع بالتقسيط للمستهلكين ما بين 18 و20 درهمًا للكيلوغرام، ما يشكل عبئًا إضافيًا على الأسر المغربية في فترة تعرف عادة بارتفاع وتيرة الاستهلاك بسبب تعدد المناسبات والمواسم الاجتماعية. ويستمر قطاع تربية الدواجن في مواجهة تحديات مناخية واقتصادية متداخلة، تعرقل استقراره وتهدد توازنه الإنتاجي.








