الصخيرات | عبد الغني جبران
شهد شاطئ الصخيرات، خلال الساعات الأخيرة، حالة من الاستنفار الصحي والأمني، عقب تسجيل عدد من حالات الاختناق والأعراض التنفسية المفاجئة في صفوف المصطافين، مما أثار حالة من الذعر والقلق وسط مرتادي الشاطئ وسكان المنطقة.
وحسب مصادر محلية لوكالة الأنباء المغربية فقد تم نقل مجموعة من المصابين، أغلبهم من الأطفال والنساء، إلى مستشفى لالة عائشة بتمارة والمراكز الصحية المجاورة، بعدما ظهرت عليهم أعراض ضيق التنفس، الدوخة، وحكة في العيون، مباشرة بعد السباحة أو التواجد بالقرب من مياه الشاطئ.
الحادثة أعادت إلى الواجهة التساؤلات القديمة حول جودة المياه في شاطئ الصخيرات ومدى التزام السلطات المحلية بمراقبة المعايير البيئية والصحية، خاصة في ظل تكرار شكاوى المواطنين من روائح غريبة وانبعاثات غير مألوفة بالقرب من مصب وادي الشراط.
وفي انتظار نتائج التحاليل المخبرية التي باشرتها المصالح البيئية والصحية، لم تُصدر السلطات إلى حدود الساعة بلاغًا رسميًا يوضح أسباب هذه الأزمة المفاجئة، مما فتح الباب أمام تكهنات عديدة، بينها احتمال تسرب مواد ملوثة إلى البحر أو تكاثر غير طبيعي للطحالب السامة (المد الأحمر).
وطالب عدد من النشطاء والهيئات المدنية بفتح تحقيق عاجل لتحديد الأسباب ومحاسبة الجهات المتورطة في حالة وجود تقصير، مؤكدين على ضرورة تعزيز المراقبة البيئية للشواطئ المغربية، خصوصًا في موسم الاصطياف الذي يعرف توافدًا كبيرًا للمصطافين.
يُذكر أن شاطئ الصخيرات يُعد من الوجهات المفضلة لساكنة الرباط وتمارة والصخيرات في فصل الصيف، ويُصنّف ضمن الشواطئ المصنّفة كـ”نقطة سوداء بيئية” حسب تقارير سابقة لبعض الجمعيات البيئية.









