دخلت السلطات المغربية في سباق مع الزمن لإخماد حريق غابوي خطير اندلع منذ السبت الماضي بجبل “اتعياض”، الواقع على بُعد نحو 20 كيلومترا من مركز جماعة تيلوكيت بإقليم أزيلال، حيث لا تزال النيران تلتهم مساحات كبيرة من الغطاء النباتي. وفي إطار التدخلات الجوية، تم اليوم الإثنين 30 يونيو 2025 تسخير طائرتين من نوع “كنادير” المتخصصة في إخماد الحرائق، بعد تسجيل تراجع نسبي في درجات الحرارة التي كانت قد تجاوزت 40 درجة مئوية خلال اليومين السابقين.
وأكد فؤاد العسالي، رئيس المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن الطائرتين أقلعتا عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، مستعملتين مياه سد بين الويدان لتعبئة خزاناتهما، وبدأتا بالفعل تنفيذ أولى الطلعات الجوية فوق مناطق الاشتعال. واعتبر العسالي هذا التدخل جزءاً من الخطة الاستباقية التي تعتمدها السلطات لمواجهة موجة حرائق الغابات المتزايدة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعرفها البلاد هذا الصيف.
وفي الميدان، سارعت فرق متعددة من الوقاية المدنية، والقوات المساعدة، والدرك الملكي، والسلطات المحلية، وأعوان جماعة تيلوكيت، إلى جانب موظفي وكالة المياه والغابات وعدد من المتطوعين، للتصدي للنيران ومحاصرتها قبل أن تمتد إلى مناطق مأهولة أو أكثر هشاشة.
ويأتي هذا الحريق في ظل تحذيرات مسبقة أصدرتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات، من خلال نشرة إنذارية شملت الفترة ما بين 27 يونيو و4 يوليوز 2025، حيث أشارت إلى ارتفاع كبير في مؤشرات الخطورة القصوى لاندلاع حرائق في عدد من الأقاليم، أبرزها أزيلال، طنجة، وزان، العرائش، شفشاون، تازة، الحسيمة، والقنيطرة، فيما سجلت درجة خطورة مرتفعة في تطوان، خنيفرة، إفران، وبركان، ومتوسطة في الصويرة، مكناس، وسيدي سليمان.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، وجهت الوكالة نداء عاجلا إلى المواطنين، خصوصا القاطنين أو المترددين على المناطق المجاورة للمجالات الغابوية، تحثهم فيه على الالتزام بأقصى درجات الحذر وتجنب أي سلوك قد يؤدي إلى اندلاع النيران، داعية إلى إبلاغ السلطات فورا عند رصد أي دخان أو تصرف مريب.








