وقع المكتب الوطني المغربي للسياحة، اليوم الإثنين 30 يونيو 2025، اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة الطيران الصينية “تشاينا إيسترن”، بهدف دعم الترويج لوجهة المغرب داخل السوق السياحية الصينية، في خطوة ترمي إلى تعزيز الحضور المغربي في القارة الآسيوية وتنويع الأسواق السياحية.
وجرت مراسم التوقيع بحضور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، التي أكدت على الأهمية البالغة لهذه الشراكة، معتبرة أنها تندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى ترسيخ موقع المغرب كوجهة سياحية دولية مرموقة، وتوسيع نطاق الترويج ليشمل أسواقاً واعدة مثل الصين.
وتنص الاتفاقية على تنفيذ خطة تسويقية متكاملة، تشمل تنظيم حملات ترويجية مشتركة، وتسيير رحلات تعريفية موجهة إلى الصحفيين والمؤثرين الصينيين، إضافة إلى تعزيز الربط الجوي بين البلدين. ويُرتقب أن تساهم هذه الخطوة في تحسين تموقع المغرب ضمن خارطة الوجهات المفضلة للسياح الصينيين.
من جهته، صرح أشرف فائدة، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، أن هذه الشراكة تعكس التوجه الاستراتيجي للمكتب نحو بناء علاقات قوية مع أبرز الفاعلين في قطاع النقل الجوي، معتبراً أنها تجسد التزام المؤسسة بفتح آفاق جديدة للسياحة المغربية من خلال تقديم عرض سياحي يجمع بين الجودة، التميز، والأصالة.
وتأتي هذه الاتفاقية في سياق دينامية جديدة على مستوى الربط الجوي بين المغرب والصين، خاصة بعد إطلاق خط جوي يربط بين شنغهاي والدار البيضاء عبر مرسيليا منذ يناير 2025، في حين يُتوقع تدشين خط مباشر بين المدينتين في أكتوبر من السنة الجارية بمعدل ثلاث رحلات أسبوعياً. وتُعزز هذه الخطوط شبكة الربط الجوي التي تضم أيضاً خط بكين – الدار البيضاء الذي تؤمنه الخطوط الملكية المغربية.
ويهدف المكتب الوطني المغربي للسياحة من خلال هذه الشراكة إلى استقطاب مليون سائح صيني بحلول عام 2030، من خلال الترويج للثروات السياحية المتنوعة التي تزخر بها المملكة، بما في ذلك التراث الثقافي، الغنى الطبيعي، وتطور البنية التحتية الفندقية والخدماتية.
وتراهن المملكة على تقديم تجربة متكاملة للسائح الصيني، تجمع بين الأصالة المغربية والحداثة، بما يساهم في ترسيخ صورة المغرب كمحور سياحي جاذب في شمال إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.








