قصيدة صحوة _ الشاعر أحمد بشتاوي
مَن لم يكن له في الحرب بَلاءٌ
كيف يرجو أن يكون له في السلم دوراً
فَاسْتَيْقَظِي يَا أُمَّةَ العربِ
أما كفاك قَرْنَيْنِ نوماً
ليس بالسِّلْمِ يُؤْخَذُ
ما بالغَصْبِ سُلِبَ
وليس يُقامُ العَدْلُ في مَنْصِبٍ
ظُلِمَ، فيه العَدْلُ واغْتُصِبَ
السِّلْمُ اِنْعِتاقٌ
فكيف صَارَ لَنَا قَيْداً
السِّلْمُ خَيَارٌ
فكيف يُفْرَضُ عَليْنا فَرْضاً
من لم يكن له في الحرب بلاء
كيف يرجو أن يكون له في السلم دورا
فاستيقظي يا أمة العرب
أما كفاك قرنين نوماً
يُقتل رجالنا
ويُشَرَّدُ أولادنا
ويُنْفَى نشطاؤنا
ويطلب منا مع القتل صبراً
يُراقُ دَمُنا
ويُهْتَكُ عِرْضُنا
ويُحْرَقُ وطَنُنَا
وَيَطْلُبُ مِنَّا في غَمْرَةِ الصُّرَاخِ صَمْتاً
تُهَدَّمُ مساجدنَا
وتُدَنَّسُ مُقَدِّسَاتُنَا
وتُدَاسُ كُتُبُنَا
ويرجى منا مع الحرب سِلْماً
ماذا بقي يا أمة العربِ
حتى تَبْكِي عليه العين بَدَلَ الدَّمْعِ دَماً
من لن يكن له في الحرب بلاء
كيف يرجو أن يكون له في السلم دورا
فاستيقظي يا أمة العرب
فما عهد التاريخ لك نوما
عِزَّتُنَا فينَــا
فكيف نرجو العِزَّةَ في غَيْرِنا قوماً
آمَالُنَا مُعَلَّقَةٌ علَيْنَا
فكيف نُبَذِّلُ آمال شعوبنا خِزْياً
اِصْحُوا فما هذا وقت النومِ
وكيف يَغْمِضُ الجَفْنُ
وجُرْحُ العُرُوبَةِ يَنْزِفُ جُبْناً









