أظهر تقرير صادر عن معهد التنمية والاستدامة الألماني أن المغرب نجح في تقليص نفقاته الجبائية بنحو 6.2 مليار درهم، بعد اعتماد نظام تقييم جديد منذ سنة 2018، في إطار مسعى واضح نحو ترشيد الامتيازات الضريبية وتعزيز فعالية السياسات المالية. ووفق معطيات التقرير، فقد أدى تطبيق هذا النظام المرجعي على بيانات سنة 2017 إلى خفض عدد التدابير التي تحتسب كنفقات جبائية من 418 إلى 291 تدبيرا، أي بانخفاض يقارب 30 في المئة، مما أسهم في تقليص الكلفة المالية الإجمالية لهذه النفقات من 34.7 مليار درهم إلى 28.5 مليار درهم، بانخفاض نسبته 18 في المئة.
وسجل التقرير أن هذا التراجع الكبير تحقق أساسا بفضل تقليص النفقات المرتبطة برسوم التسجيل والتنبر، التي انخفضت بنحو 3.18 مليار درهم، إضافة إلى خفض نفقات الضريبة على القيمة المضافة بما يعادل 2.62 مليار درهم. وعلى الرغم من أن الإعفاءات الموجهة للأسر شهدت تقليصا في عدد التدابير من 106 إلى 92، فإن الكلفة المالية لهذه الامتيازات ارتفعت من 11.3 إلى 13.2 مليار درهم، ما يعكس نموا في حجم الدعم المالي الموجه لهذه الفئة.
ويبرز التقرير أيضا تحسنا لافتا في نسبة التدابير التي يتم تقدير كلفتها المالية، حيث ارتفعت من 39.5 في المئة سنة 2006 إلى حوالي 86 في المئة سنة 2023، وهو ما اعتبره مؤشرا على تقدم ملموس في مستوى الشفافية وربط الامتيازات الجبائية بتقديرات دقيقة وقابلة للتقييم. وخلص المصدر ذاته إلى أن توحيد منهجية احتساب النفقات الجبائية مكّن من تقليص الكلفة الإجمالية وتحسين وضوحها المالي، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إجراء دراسات أثر معمقة لضمان فعالية هذه التدابير وتحقيق العدالة الجبائية المنشودة.








