محمد نشوان /
في 26 يونيو من كل عام، يحيي العالم اليوم العالمي لمحاربة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، وهي مناسبة أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ سنة 1987، بهدف إذكاء الوعي بمخاطر المخدرات على الفرد والمجتمع، وتعزيز الجهود الدولية والوطنية لمكافحة هذه الآفة المتفاقمة.
تحت شعار هذه السنة: “الأدلة أقوى من الوصم: الاستثمار في الوقاية” تؤكد الأمم المتحدة مجددًا على أهمية اعتماد مقاربة إنسانية وشاملة، تستند إلى العلم والوقاية والعلاج بدل العقاب فقط، مع ضرورة دعم الفئات الهشة المتضررة من الإدمان.
وفي المغرب، تتفاعل مختلف القطاعات والمؤسسات مع هذه المناسبة عبر تنظيم حملات تحسيسية وأنشطة توعوية لفائدة الشباب والتلاميذ وأسرهم، في المدارس والجامعات ومراكز الشباب، إلى جانب تكثيف الحملات الأمنية والتربوية للحد من تفشي الظاهرة. كما يعمل المجتمع المدني بدوره على توسيع دوائر التأطير والدعم النفسي والاجتماعي لضحايا الإدمان ومرافقتهم في برامج التعافي وإعادة الإدماج.
ويُجمع المختصون على أن محاربة المخدرات لا تقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل تستدعي تظافر الجهود في التربية والتوعية والتشغيل والصحة النفسية، مع تقوية دور الأسرة والمدرسة والإعلام في الوقاية المبكرة.
في هذا السياق، تبقى دعوة الأمم المتحدة واضحة: لنواجه هذه الآفة بالعلم لا بالخوف، وبالتضامن لا بالإقصاء، وبالتكافل لا بالوصم، من أجل عالم خالٍ من المخدرات، وأكثر أمنًا وصحة و عدالة.







