رسخ المغرب مكانته كوجهة مفضلة لتكوين ضباط جيوش من مختلف الجنسيات، بفضل خبرته المتميزة والمعترف بها إقليمياً ودولياً في مجالات التكوين العسكري والتعاون الأمني. وفي هذا السياق، استقبلت الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس دفعة جديدة من ضباط الجيش الموريتاني، حلوا بالمملكة للاستفادة من برنامج تدريبي متنوع يندرج ضمن جهود تعزيز الشراكة العسكرية بين الرباط ونواكشوط.
وقد أعلن الجيش الموريتاني، في بلاغ رسمي، أن الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة نظمت رحلة دراسية إلى مدينة مكناس لفائدة الدفعة 41 من الطلبة الضباط العاملين، وذلك في الفترة الممتدة من 13 إلى 20 يونيو 2025، في إطار التنزيل العملي للبرنامج الأكاديمي للسنة الدراسية 2024-2025، وحرصاً على ترسيخ أواصر التعاون مع الأكاديمية الملكية العسكرية المغربية.
الوفد الموريتاني، الذي ترأسه العقيد محمد الأمين سيد أحمد عبد المولى، قائد الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة، استفاد من برنامج تكويني شامل جمع بين الدروس النظرية والتمارين التطبيقية المشتركة، إلى جانب أنشطة رياضية وتعارفية، كما أتيحت له فرصة القيام بجولات ميدانية داخل مرافق الأكاديمية وخارجها، شملت معالم مدينتي مكناس وفاس لاكتشاف رصيدهما التاريخي والثقافي.

العقيد عبد المولى عبّر عن تقديره الكبير للمستوى الرفيع للتكوين الذي توفره الأكاديمية الملكية العسكرية، مشيداً في الوقت ذاته بجودة التنظيم وحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد، وموجهاً شكره الخاص للواء قائد الأكاديمية والأطر المشرفة على التكوين. واختُتمت الزيارة بأجواء ودية تخللتها لحظات رمزية تمثلت في تبادل الهدايا والتقاط صور تذكارية، في دلالة على عمق العلاقات الثنائية وروح الأخوة العسكرية بين البلدين.
ويجدر التذكير بأن التعاون العسكري بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية يمتد لعدة عقود، ويتضمن تبادل الزيارات والتداريب والدعم التقني والتكويني. وقد بدأت المملكة في استقبال الضباط الموريتانيين لتلقي التكوين العسكري داخل مؤسساتها منذ سنة 1970، في تأكيد دائم على رسوخ الشراكة الدفاعية بين البلدين الجارين ووحدة الرؤى تجاه التحديات الأمنية المشتركة.







