متابعة / محمد نشوان
في خطوة تعكس التزام المغرب بتعزيز حقوق الطفل وتفعيل مبدأ المشاركة الفعلية في اتخاذ القرارات، احتضن مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط استشارة وطنية مع الأطفال، بمشاركة ممثلين عن مجالس الأطفال بمراكز حماية الطفولة التابعة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب.
وتأتي هذه المبادرة في سياق إعادة تفعيل مجالس الأطفال داخل هذه المراكز، والتي تمثل فضاءً ديمقراطيًا يعبر فيه الأطفال عن آرائهم وتطلعاتهم، وتُسهم في تعزيز حسهم بالمسؤولية والمواطنة.
وتندرج هذه الاستشارة ضمن الدينامية الوطنية لاحترام وتنزيل مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، التي صادق عليها المغرب، والتي تنص على حق الأطفال في التعبير عن آرائهم والمشاركة في القضايا التي تخصهم.
وتميزت اللقاءات بحوارات تفاعلية غنية، أتاح فيها المجلس الوطني للأطفال فرصة التعبير عن آرائهم ومقترحاتهم حول مختلف القضايا التي تهمهم، وذلك في جو يسوده الاحترام والإصغاء والتقدير.
وتعد هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لإشراك الأطفال في الحياة العامة، وتجسيدًا لحقهم في التعبير والمشاركة، كما تسلط الضوء على أهمية تفعيل الآليات المؤسساتية الكفيلة بضمان صوت الطفل في السياسات العمومية، لاسيما تلك التي تعنى بحمايته وتنميته.
ويؤكد هذا الحدث على أن حماية الطفولة ليست فقط مسؤولية قانونية ومؤسساتية، بل هي أيضًا رهــان مجتمعي وثقافي يتطلب إشراك جميع الفاعلين، وفي مقدمتهم الأطفال أنفسهم.







