نيويورك – 22 يونيو 2025
حذرت روسيا من مخاطر التصعيد المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية التوتر الحاد بين إيران وإسرائيل، متهمة الولايات المتحدة الأمريكية بدعم النهج التصعيدي وتغذية النزاع من خلال انحيازها الكامل إلى الطرف الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، عُقدت يوم الأحد، حيث عبّر المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، عن قلق بلاده العميق إزاء الوضع الراهن، معتبرا أن الولايات المتحدة تتصرف بـ”شكل غير مسؤول” من خلال دعمها الضمني للهجمات الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية، بما فيها منشآت نووية حساسة.
وأشار نيبينزيا إلى أن هذه السياسة الأميركية “الاستفزازية” تهدد بانفجار الأوضاع إلى ما وصفه بـ”كارثة إقليمية ذات تداعيات إنسانية غير محسوبة”، خاصة في ظل انسداد قنوات الحوار الدبلوماسي.
وفي خطوة تهدف إلى احتواء الأزمة، أعلنت روسيا عن تقديم مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إيران وإسرائيل، مطالبة بعودة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، كسبيل وحيد لتفادي مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة.
وفي المقابل، واصل الحلفاء الغربيون، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، تمسكهم بموقف يدعو إلى تشديد الضغط العسكري على طهران، بدلاً من اعتماد الحلول السلمية. هذا التوجه، حسب مراقبين، يعكس حالة انقسام عميق داخل مجلس الأمن، ويضعف جهود التهدئة التي تحاول بعض الدول القيام بها.
الموقف الإيراني جاء رافضًا للاتهامات الغربية، حيث تؤكد طهران تمسكها بحقها السيادي في تطوير برنامج نووي لأغراض سلمية، وتعبّر عن استعدادها للدفاع عن أمنها القومي ضد أي اعتداء خارجي. كما تعلن في الوقت ذاته التزامها بضبط النفس، وتدعو إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
في الجانب الإسرائيلي، تتواصل العمليات العسكرية الاستباقية التي تستهدف ما تعتبره تهديدًا من إيران أو من الجماعات المسلحة المدعومة منها، في ظل دعم أميركي متزايد يوفر الغطاء السياسي والعسكري لهذه التحركات.
ويُعد الملف الإيراني-الإسرائيلي من أبرز بؤر التوتر الجيوسياسي في العالم حالياً، وسط مخاوف من أن يتحول إلى نزاع إقليمي واسع النطاق، يعمق الفوضى الأمنية في المنطقة، ويهدد استقرار النظام الدولي ككل.
وفي ظل غياب مؤشرات ملموسة على تهدئة قريبة، تبقى أعين العالم مشدودة إلى التطورات الجارية، في انتظار ما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية التي تواجه تحديات حقيقية، أمام تمسك كل طرف بموقفه واستمرار منطق القوة في توجيه مسار الأحداث.








