دار الشعر في تطوان تحتفي بجديد الناقد محمد رمصيص والشاعرة ربيعة الكوطيط

تحتفي دار الشعر في تطوان بالكتاب النقدي “الخطاب الشعري تحت دائرة الضوء” جديد الناقد محمد رمصيص، ويقدمه الناقد والباحث سي محمد بلبال، وديوان “هدير الأماكن” للشاعرة ربيعة الكوطيط، ويقدمه الكاتب والإعلامي يوسف خليل السباعي، وذلك يوم الأربعاء 25 يونيو الجاري، في فضاء المركز الثقافي “إكليل” بمدينة تطوان، ابتداء من السادسة والنصف مساء. كما تشهد التظاهرة تتويج تلاميذ المركز الثقافي “إكليل” المتفوقين في امتحانات الباكالوريا لهذه السنة.

في كتابه الجديد، الصادر عن منشورات دائرة الثقافة بالشارقة، ينطلق محمد رمصيص من التحولات التي عرفها الخطاب الشعري العربي، بسبب مراجعاته الداخلية، وتفاعله مع الشعريات الأخرى، “الأمر الذي أنتج لنا خطابا جديدا في بنائه، وهندسته، وصوره، وأشكاله”. ويستحضر محمد رمصيص في هذا العمل النقدي الجديد التجارب الشعرية الرائدة والمؤسسة لكل من جبران خليل جبران وبدر شاكر والسياب وعبد الوهاب البياتي ونزار قباني وأمل دنقل ومحمود درويش وأدونيس، مقابل تجربة الشاعر الفرنسي شارل بودلير، وذلك “على سبيل المقارنة وليس المفاضلة”، يشدد الناقد.

فبخصوص موسيقى الشعر، يتوقف الناقد لدى التحولات التي طرأت على هذا الجانب الشعري، لما صارت موسيقى الشعر “تشمل إيقاع المعنى إلى جوار إيقاع الجرس الموسيقي للكلمات والجمل الشعرية، الأمر الذي جعل موسيقى الشعر بمعناها الجديد حاضرة كلحن ونغم حتى في غياب الإيقاع”. ومن خلال استحضاره لشعرية الرمز في القصيدة العربية الحديثة، يرى الناقد أنها قد صار “أداة جمالية تدخر كثافة هائلة من الرسائل”، حتى صارت له “سلطة السحر” بتوصيف الناقد، وهي سلطة يستمدها من معانيه المتعددة والمتشابكة. وقل الأمر نفسه بالنسبة إلى “المتخيل الشعري” كما قاربه الناقد في تجربة بودلير، إذ هو متخيل ينتصر للجمال والإمتاع، بما هو تحقق إبداعي يشمل اللفظ والمعنى والأسلوب والنظم سواء بسواء. مثلما يتناول هذا الكتاب النقدي الثري قضايا وإشكالات أخرى من قبيل “الغموض” في الشعر”، وتوظيف الأسطورة كما تتجلى في تجارب السياب والبياتي ودرويش، وسواها من القضايا التي سيفصل فيها القول الباحث والناقد المغربي سي محمد بلبال، وهو يقدم هذا الكتاب في ضيافة دار الشعر بتطوان. أما الكاتب والإعلامي يوسف خليل السباعي فسيقدم ورقة نقدية حول ديوان “هدير الأماكن”، للشاعرة ربيعة الكوطيط، وهو الديوان الثاني للشاعرة، بعد ديوانها الأول “ولو بعد حين”. وبينما شكل الديوان الأول فاتحة لتجربتها الشعرية، يأتي الديوان الثاني وهو يحمل منظورا شعريا خاصا، تشتغل فيه الشاعرة على المكان وذاكرته، حين يستبد بها الحنين ويشدها إلى فضاءات الطفولة والذكرى في المدينة العتيقة لتطوان، مأخوذة بألفة المكان وجمالياته، ولسان حال الشاعرة يردد: “ما الحب إلا للمكان الأول”.

  • Related Posts

    لطيفة رأفت تحيي سهرة أندلسية بالمضيق احتفالا بعيد العرش المجيد

    أحيت الفنانة المغربية لطيفة رأفت، سهرة فنية استثنائية على خشبة مسرح الآلة عائشة بمدينة المضيق، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة لعيد العرش المجيد. وجاءت هذه الأمسية بطابع أندلسي خاص، يعكس عمق…

    المزيد

    زهراء حنصالي.. أنامل ترسم الفكرة وضمير يربّي الذاكرة

    بدر قلاج | مراكش حين تتقاطع ريشة الفنان مع ضمير المربية، تولد شخصيات نادرة تُجسّد جوهر الالتزام الفني والتربوي في آن. من بين هؤلاء، تقف زهراء حنصالي شامخة كجبلٍ يحمل في…

    المزيد

    Leave a Reply

    Your email address will not be published. Required fields are marked *

    قد فاتك

    نشرة إنذارية.. موجة حر من الأحد إلى الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة

    نشرة إنذارية.. موجة حر من الأحد إلى الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة

    نادية بوهدود تكشف عن آخر تطورات مشروع المحطة الطرقية

    نادية بوهدود تكشف عن آخر تطورات مشروع المحطة الطرقية

    الطالبي العلمي ورئيس البرلمان الفيتنامي يجريان مباحثات ثنائية ويوقعان اتفاقية لتعزيز التعاون البرلماني

    الطالبي العلمي ورئيس البرلمان الفيتنامي يجريان مباحثات ثنائية ويوقعان اتفاقية لتعزيز التعاون البرلماني

    تارودانت..تدشين المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بجماعة أحمر الكلالشة بعد تأهيله

    تارودانت..تدشين المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بجماعة أحمر الكلالشة بعد تأهيله

    فرنسا تضع مزيدا من القيود والجزائر تهدد باللجوء إلى الأمم المتحدة

    فرنسا تضع مزيدا من القيود والجزائر تهدد باللجوء إلى الأمم المتحدة

    تدشين المنطقة الصناعية “أهل لغلام” بالدار البيضاء لخلق 4000 منصب شغل

    تدشين المنطقة الصناعية “أهل لغلام” بالدار البيضاء لخلق 4000 منصب شغل