خليفة بوطيب/
الرشيدية – لقي مواطن خمسيني يُدعى عمر غنامي، ينحدر من قصر حنابو التابع لدائرة أرفود بإقليم الرشيدية، مصرعه مساء أمس، إثر تعرضه للدغة أفعى سامة من نوع “أم كرينات”، في حادثة أعادت إلى الواجهة إشكالية النقص الحاد في الأمصال المضادة لسم الأفاعي بالمراكز الصحية في مناطق الجنوب الشرقي.

وبحسب مصادر محلية، فقد تم نقل الضحية من طرف أسرته على وجه السرعة إلى مستشفى القرب بمدينة أرفود، غير أن الطاقم الطبي هناك اكتفى بتوجيهه إلى المستشفى الإقليمي بالرشيدية بسبب غياب المصل المضاد، وهو ما أدى إلى تدهور حالته بشكل سريع، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة وهو في طريقه إلى المؤسسة الاستشفائية الإقليمية.
الحادث خلف حالة من الغضب والاستياء في أوساط ساكنة عرب الصباح ومنطقة تافيلالت عمومًا، حيث تساءل العديد من المواطنين عن جدوى تدشين مستشفى أرفود قبل سنتين من طرف رئيس الحكومة، في ظل استمرار غياب التجهيزات الحيوية كالأمصال المضادة لسموم الأفاعي، رغم توافره على معدات متطورة وأقسام مخصصة للعمليات الجراحية.
وتُعد هذه الوفاة حلقة جديدة في سلسلة من الحوادث المماثلة التي تشهدها مناطق الجنوب الشرقي، خصوصًا خلال فصل الصيف، الذي يعرف ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة وتزايدًا في حالات التعرض للدغات العقارب والأفاعي، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من وزارة الصحة لتوفير الأمصال الضرورية واتخاذ تدابير وقائية فعالة.
وطالبت فعاليات محلية وحقوقية بفتح تحقيق عاجل من طرف وزارة الصحة لتحديد المسؤوليات، ومعالجة مكامن الخلل في التوزيع العادل للوسائل الطبية الأساسية، حماية لأرواح المواطنين في هذه المناطق النائية التي تواجه مخاطر صحية موسمية متكررة دون استجابة مؤسساتية كافية.









