تمارة –متابعة : عبد الغني جبران
يعيش محيط المحكمة الابتدائية بمدينة تمارة على وقع اختلالات مقلقة نتيجة الاستغلال العشوائي للملك العمومي من طرف باعة متجولين، حراس سيارات غير مرخصين، وأصحاب ألعاب الأطفال، ما حول الأرصفة والمساحات المحيطة بالمؤسسة القضائية إلى فضاء يعج بالفوضى والابتزاز، في ظل غياب تدخل حازم من الجهات المعنية.
فور الاقتراب من المحكمة، يصطدم الزائرون بمشهد فوضوي؛ باعة يفترشون الأرض ويغلقون المنافذ، أطفال يتجولون بسيارات لعب كهربائية على الأرصفة، إلى جانب فرض إتاوات على مستعملي السيارات من طرف حراس غير قانونيين، دون أي وجود لتنظيم رسمي أو مراقبة إدارية.
هذه الفوضى المستشرية لا تنتهك فقط جمالية المكان بل تمس بصورة مؤسسة يفترض أن تجسد احترام النظام والقانون. ساكنة المدينة ومرتادو المحكمة عبّروا عن استيائهم الشديد من استمرار هذا الوضع، واعتبروه مؤشراً على تراجع الهيبة المؤسساتية، وعلى غياب إرادة فعلية لتطبيق القانون وحماية الفضاءات العمومية.
ورغم الشكايات المتعددة والنداءات المرفوعة إلى السلطات المحلية، فإن حالة التسيب ظلت على حالها، بل تفاقمت بظهور مظاهر اجتماعية مقلقة مثل التسول والتحرش والابتزاز، ما ينعكس سلبًا على صورة المدينة وسير المرفق القضائي.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، يطالب المواطنون والي جهة الرباط سلا القنيطرة، وعامل عمالة الصخيرات تمارة، بالتدخل الفوري من خلال إطلاق حملة ميدانية مشتركة بين السلطات المحلية والأمن الوطني والمجلس الجماعي، من أجل تحرير الملك العمومي، واستعادة النظام حول المحكمة، وإعادة الاعتبار لكرامة المواطن وهيبة القضاء.









