الدوحة – كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، نقلاً عن مسؤول أوروبي، أن إيران وجّهت تحذيراً سرياً إلى السلطات القطرية يفيد بأن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في منطقة الخليج قد تصبح أهدافاً مباشرة للرد الإيراني في حال شنّت واشنطن هجوماً عسكرياً على طهران.
التحذير الإيراني جاء في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، في ظل المواجهات الجارية بين إيران وإسرائيل، والتي تسببت في زعزعة الاستقرار الإقليمي وإثارة مخاوف من اندلاع صراع أوسع يشمل أطرافاً دولية.
ووفقاً لما أوردته واشنطن بوست، فإن الرسالة الإيرانية لم تقتصر على القواعد العسكرية، بل شملت أيضاً إمكانية استهداف السفارات والمصالح الدبلوماسية الأمريكية في الخليج، في إشارة واضحة إلى التصعيد المحتمل ضد الحضور الأمريكي في المنطقة.
كما ذكرت الصحيفة أن الجماعات المسلحة الموالية لإيران قد تشكل تهديداً مباشراً للموظفين الأمريكيين والمصالح الاستراتيجية الأمريكية في عدد من دول الخليج، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتداول فيه الإعلام الغربي معلومات تشير إلى نية إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تنفيذ ضربة عسكرية على منشأة “فوردو” النووية الإيرانية الواقعة تحت الأرض، وذلك بهدف منع إيران من تطوير برنامجها النووي.
وبحسب شبكة سي بي إس نيوز الأمريكية، فإن ترامب يضع هذا الخيار ضمن أولوياته، رغم تلميحه إلى احتمال تأجيل الهجوم لمنح طهران فرصة للتراجع عن برنامجها النووي. الشبكة ذاتها أوضحت أن الرئيس الأمريكي يرى في تعطيل المنشأة النووية هدفاً “ضرورياً” لضمان الأمن القومي.
ورغم أن ترامب لم يحسم موقفه النهائي بشأن المشاركة في عمل عسكري ضد إيران، فقد نقلت تقارير إعلامية أن البيت الأبيض حدد مهلة أسبوعين لاتخاذ القرار الحاسم في هذا الشأن، في وقت تعكف فيه الإدارة الأمريكية على دراسة تداعيات أي تصعيد محتمل على مصالحها وشركائها في المنطقة.
هذا وتتابع الدوحة بحذر تداعيات هذا التحذير الإيراني، خاصة في ظل استضافتها لواحدة من أكبر القواعد الجوية الأمريكية في المنطقة، ما يجعلها في قلب أي سيناريو محتمل لتصعيد عسكري بين واشنطن وطهران.







