الجديدة _ مراد مزراني
في أقل من 24 ساعة، فعّلت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة خطة أمنية عالية الدقة، أسفرت عن شلّ ثلاث بؤر نشطة في الترويج غير المشروع للمواد المخدّرة والممنوعة، وذلك في إطار تدخلات ميدانية محكمة نفذتها وحدات التدخّل السريع التابعة للمراكز الترابية لأولاد غانم، سيدي بوزيد، واثنين شتوكة، تحت الإشراف المباشر لرؤسائها وبتنسيق ميداني محكم مع قائد سرية الدرك الملكي بالجديدة.
العملية الأولى وُصفت بـ”الاصطياد الليلي الهادئ”، نُفذت فجر الأحد 15 يونيو 2025، عند الساعة الرابعة وخمسين دقيقة، وأسفرت عن توقيف هدف ميداني بالغ الخطورة بدوار الغوالمة، جماعة سيدي محمد أخديم، يُشتبه في قيادته لخلية توزيع مترامية الأطراف، ويشكّل موضوع 56 مذكرة بحث صادرة عن الأجهزة الأمنية الوطنية، لتورطه في شبكات ترويج المخدرات والمواد الممنوعة عبر عدة جهات.
أما العملية الثانية، فجاءت ليلة السبت، في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، حين نصبت عناصر الدرك بسيدي بوزيد كميناً تكتيكياً لعربة مشبوهة من نوع “رونو كليو”، كانت تنشط داخل محيط شاطئي. أسفر التفتيش الدقيق عن حجز 124 غراماً من الكوكايين الصلب عالي التركيز، كان معداً للترويج في أوساط بعينها يُعتقد أنها تشهد إقبالاً موسمياً.
الضربة الثالثة تم توجيهها عصر اليوم ذاته، عند الساعة السادسة وعشرين دقيقة، بدوار مخاطرة دار التابع لجماعة اثنين شتوكة، حيث رصدت دورية متنقلة تحركات مشبوهة لمروج كان بصدد تنفيذ توزيع ميداني. أسفرت العملية عن حجز 3.4 كلغ من الكيف، 200 غرام من أوراق طابا، 80 غراماً من مخدر الشيرا، بالإضافة إلى 5.5 لترات من مسكر ماء الحياة موزعة على وعاءين، وسلاح أبيض من الحجم الكبير ومبلغ مالي يرجّح أنه من عائدات الترويج.
الموقوفون وُضعوا تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي المفتوح بإشراف النيابة العامة المختصة، في أفق كشف باقي الامتدادات والعناصر المرتبطة بالأنشطة الإجرامية المحجوزة.
وتؤكد هذه العمليات المركّبة فعالية المقاربة الاستباقية التي تنهجها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، التي تعمل بمنطق الضربات المركزة، وبتنسيق مباشر مع القيادات الترابية، من أجل تفكيك شبكات “التغذية السامة”، وتحصين النطاقات القروية والساحلية من مخاطر الانزلاق الإجرامي، بما يُعيد ضبط مؤشرات الاستقرار الأمني بمنهجية احترافية رادعة.









