متابعة/ عبد الغني جبران – تمارة
شهدت مدينة عين العودة، مساء أمس، حالة استنفار أمني بعد دخول شخص في نوبة هيجان شديد بالشارع العام، ما خلف حالة من الهلع والارتباك في صفوف الساكنة. وبحسب مصادر محلية، فقد اضطرّت عناصر الأمن إلى استخدام الغاز المسيل للدموع بعد تعذر السيطرة على المعني بالأمر بالوسائل الاعتيادية.
شهود عيان أكدوا أن الشخص كان في حالة غير طبيعية، وأقدم على تصرفات عدوانية تجاه المارة، قبل أن يشهر أداة حادة ويهدد بها نفسه والآخرين. وقد حاول عدد من المواطنين التدخل لتهدئته دون جدوى، ما استدعى تدخلًا أمنيًا عاجلًا.
مصدر أمني أوضح أن العملية جرت في احترام تام للمساطر القانونية، مع مراعاة السلامة الجسدية لجميع الأطراف، مضيفًا أن “استعمال الغاز جاء بعد أن أصبح الوضع يشكل خطرًا حقيقًا على المحيطين بالمكان”.
وقد جرى نقل الشخص إلى المستشفى الإقليمي قصد إخضاعه لفحوصات طبية ونفسية، في وقت باشرت فيه المصالح المختصة تحقيقًا لتحديد ظروف وملابسات الحادث.
هذه الواقعة ليست معزولة، بل تعكس تزايد حالات الاضطرابات النفسية في الأحياء الهامشية، ومنها عين العودة، التي تعاني من غياب بنيات الاستقبال والعلاج في مجال الصحة النفسية. جمعيات محلية سبق أن نبهت إلى تفشي ظواهر “الانهيار السلوكي” نتيجة الإقصاء الاجتماعي وغياب المواكبة النفسية للأشخاص في وضعيات هشة.
وفي هذا الصدد، عبّر أحد سكان الحي عن قلقه قائلاً:
“نشاهد تكرارًا لحالات مشابهة، والناس يُتركون لمصيرهم دون أي دعم. هناك فراغ مؤسساتي كبير، ولا بد من تدخل عاجل.”
على ضوء الحادث، تجددت المطالب بضرورة توفير مراكز للرعاية النفسية والاجتماعية داخل الأحياء الهامشية، خاصة مع تصاعد الضغوط المعيشية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على التوازن النفسي للأفراد. فعاليات مدنية دعت إلى اعتماد سياسة وقائية واستباقية تعتمد على تتبع الحالات النفسية وتوفير التأطير والدعم اللازمين لتفادي مثل هذه الانفجارات الخطيرة في المستقبل.









