عبد الرزاق باحدة / بعدسة: محمد سهيمي
أثبت المنتخب الوطني المغربي مرة أخرى قدرته على الجمع بين النجاعة والفرجة، بعد أن أطاح بنظيره التونسي بهدفين دون رد، في المواجهة الودية التي احتضنها المركب الرياضي بفاس مساء اليوم، ضمن تحضيرات الأسود للاستحقاقات المنتظرة، وعلى رأسها تصفيات مونديال 2026 ونهائيات “كان” المغرب 2025.

الفرجة انطلقت من المدرجات، حيث رسم الجمهور المغربي لوحة فنية خالصة عبر “تيفو” ضخم يحمل صور وليد الركراكي، وأشرف حكيمي، ويوسف النصيري، وإبراهيم دياز، مرفوقا بعبارة “مغربنا فخرنا”، قبل أن تنتقل الأنظار إلى أرضية الميدان التي شهدت مواجهة تكتيكية مغلقة، خيمت عليها الغيابات من جانب النخبة الوطنية، سواء بفعل الإصابات أو اختيارات الإراحة.

بداية اللقاء حملت أفضلية نسبية للتونسيين الذين سعوا لإرباك حسابات الركراكي عبر الضغط المبكر والاختراق من العمق، غير أن صلابة محور الدفاع المكون من آدم ماسينا وجواد الياميق، إلى جانب يقظة ياسين بونو، حالت دون ذلك. في المقابل، اكتفى المغاربة بالرد عبر المرتدات والكرات الطويلة الموجهة نحو النصيري، الذي كاد أن يخطف هدف التقدم من رأسية مرت قرب المرمى.

بمرور الوقت، استعاد المنتخب المغربي زمام المبادرة، وبدأ في فرض إيقاعه على المباراة بفضل تحركات حكيمي ودينامية الأظهرة، إلا أن الحارس التونسي أيمن دحمان تصدى ببراعة لأغلب المحاولات، لتنتهي الجولة الأولى بصفر لمثله رغم أفضلية واضحة للعناصر الوطنية في الانتشار والتحكم.

في الشوط الثاني، واصل الفريقان بحثهما عن الهدف الأول وسط تذبذب الأداء في وسط الميدان وغياب الحسم الهجومي. الركراكي لجأ إلى سلاح الدكة، ودفع بكل من سفيان رحيمي وأيوب الكعبي، مكان النصيري والخنوس، وهو التغيير الذي سيقلب موازين اللقاء لاحقا.

الدقيقة 67 شهدت أخطر المحاولات المغربية من ضربة حرة مباشرة نفذها حكيمي ببراعة، تصدى لها دحمان بتألق لافت. ومع دخول مروان سنادي مكان الصيباري، واصل الأسود الضغط على الدفاع التونسي، الذي بدأ ينهار تدريجيا أمام التحركات الذكية لرحيمي وتمركز الكعبي.

الدقيقة 80 حملت الفرج المنتظر، حين نجح أشرف حكيمي في فك شيفرة الدفاع التونسي بتسديدة محكمة استقرت في الشباك، مهديا التقدم للمغرب وسط أجواء حماسية في المدرجات. هدف أجبر الضيوف على فتح خطوطهم بحثاً عن التعديل، وهو ما استغله الكعبي الذي أطلق رصاصة الرحمة في الوقت بدل الضائع، مؤكداً انتصار الأسود بهدفين دون رد.

ويخوض المنتخب المغربي مواجهته الودية الثانية أمام منتخب البنين، مساء الإثنين، على ذات الملعب، في محطة إعدادية جديدة تروم تعزيز الانسجام وتثبيت الجاهزية قبل الدخول الرسمي في غمار التصفيات القارية والعالمية.













